ولا يحاذين الرجال إلا أن يكون دونهم سترة ( 1 ) .
وروينا عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : وأما إذا
سبق أحدكم الامام بشئ
من الصلاة ، فليجعل ما يدرك مع الامام أول صلاته ، وليقرأ فيما بينه وبين نفسه إن
أمهله الامام ، فإن لم يمكنه قرء فيما يقضي ، وإذا دخل مع الامام في صلاته العشاء
الآخرة وقد سبقه بركعة وأدرك القراءة في الثانية فقام الامام في الثالثة ، قرء المسبوق
في نفسه كما كان يقرء في الثانية ، واعتد بها لنفسه أنها الثانية ، فإذا سلم الامام
لم يسلم المسبوق وقام يقضي ركعة يقرء فيها بفاتحة الكتاب لأنها هي التي
بقيت عليه ( 2 ) .
وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن رجل دخل مع قوم في صلاة قد سبق
فيها بركعة كيف يصنع ؟ قال : يقوم معهم [ في الثانية فإذا جلسوا فليجلس معهم ] ( 3 )
غير متمكن ، فإذا قاموا في الثالثة كانت له هو ثانية فليقرأ فيها ، فإذا رفعوا رؤسهم
من السجود ، فليجلس شيئا ما يتشهد تشهدا خفيفا ، ثم ليقم حتى تستوي الصفوف
قبل أن يركعوا ، فإذا جلسوا في الرابعة جلس معهم غير متمكن ، فإذا سلم الامام
قام فأتى بركعة وجلس وتشهد وسلم وانصرف ( 4 ) .
وعن علي عليه السلام أنه قال : من فاتته ركعة من صلاة المغرب سبقه بها الامام ثم
دخل معه في صلاته ، جلس بعد كل ركعة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 156 .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 191 .
( 3 ) ما بين العلامتين ساقط من ط الكمباني .
( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 191 .
( 5 ) المصدر ج 1 ص 192 ، وزاد بعده شرحا هذا نصه : يعنى عليه السلام أنه وأما إذا
جلس
الامام في الثانية وهي للمسبوق أولة جلس بعدها معه غير متمكن ، ثم يقوم ويجلس
في الثالثة وهي للمسبوق ثانية فليجلس معه ويتشهد التشهد الأول ويقرء في التي خافت فيها
الامام لنفسه مخافتا وهي للمسبوق ثانية ، ثم وأما إذا
سلم الامام قام فأتى بركعة يقرء فيها بفاتحة
الكتاب ، وهي له ثالثة ، ثم يجلس يتشهد التشهد الثاني ويسلم وينصرف .