وقيل : أراد بها تحويلها إلى الأدبار وقيل : تغير صورها إلى صور أخرى .
74 - المحاسن : عن أبيه ، عن محمد بن مهران ، عن القاسم الزيات ، عن عبد الله
ابن حبيب بن جندب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني اصلى المغرب مع هؤلاء وأعيدها
فأخاف أن يتفقدوني ، قال : وأما إذا
صليت الثالثة فمكن في الأرض أليتيك ، ثم انهض
وتشهد وأنت قائم ، ثم اركع واسجد فإنهم يحسبون أنها نافلة ( 1 ) .
بيان : قال في المنتهى : قال ابن بابويه : وإن لم يتمكن من التشهد جالسا
قام مع الامام ، وتشهد قائما ، وقال في المختلف : لو كان الامام ممن لا يقتدى به وقد
سبقه المأموم لم يجز له قطع الفريضة ، بل يدخل معه في صلاته ، ويتم هو في نفسه
فإذا فرغ سلم وتابعه فعلا ، فان وافق حال تشهده حال قيام الامام فليقتصر في تشهده
على الشهادتين ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله إيماء ، ويقوم مع الامام وقال علي بن بابويه :
فإذا صليت أربع ركعات وقام الامام إلى رابعته ، فقم معه وتشهد من قيام ، وسلم من
قيام .
والأقرب عندي التفصيل ، فان تمكن المأموم من تخفيف الشهادتين جالسا وجب
وإلا جاز له القيام قبله للتقية ، وفعل ما قاله علي بن بابويه .
وقال في الذكرى : لو اضطر إلى القيام قبل تشهده قام وتشهد قائما انتهى ،
ولا يخفى قوته لعمومات التقية وخصوص الرواية .
75 - المحاسن : عن أيوب بن نوح ، وسمعته منه ، عن العباس بن عامر
عن الحسين بن المختار قال : سئل عن رجل فاتته ركعة من المغرب مع الامام وأدرك
الاثنتين فهي الأولى له والثانية للقوم ، أيتشهد فيها ؟ قال : نعم قلت : ففي الثانية
أيضا ؟ قال : نعم ، قلت : ففي الثالثة قال : نعم هن بركات ( 2 ) .
ومنه : عن أبيه ، عن صفوان وابن أبي نجران ، عن ابن بكير ، عن زرارة
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن إمام أكون معه ، فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ
هامش
( 1 ) المحاسن : 325 .
( 2 ) المحاسن ص 326 .