مسجد لقوم ، فإذا أنا لم أصل معهم وقعوا في وقالوا هو كذا وهو كذا ، فقال : أما إن
قلت ذاك لقد قال أمير المؤمنين عليه السلام : من سمع النداء فلم يجبه من غير علة فلا صلاة
له ، لا تدع الصلاة خلفهم وخلف كل إمام .
فلما خرج قلت له : جعلت فداك كبر علي قولك لهذا الرجل حين استفتاك ،
فإن لم يكونوا مؤمنين ؟ قال : فضحك أبو جعفر عليه السلام ثم قال : ما أراك بعد إلا ههنا ،
يا زرارة فأية علة تريد أعظم من أنه لا يؤتم به ( 1 ) .
ومنه : باسناده عن الكليني بسنده الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : من صلى معهم في الصف الأول كان كمن صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
ومنه : عنه بسنده عن الحسين بن عبد الله الأرجاني ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : من صلى في منزله ثم أتى مسجدا من مساجدهم فصلى معهم خرج بحسناتهم ( 3 ) .
68 - كتاب زيد النرسي : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : من صلى عن
يمين الامام أربعين يوما دخل الجنة .
ومنه : قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يحدث عن أبيه أنه
قال : من أسبغ وضوءه في بيته ، وتطيب ثم مشى من بيته غير مستعجل وعليه السكينة
والوقار إلى مصلاه رغبة في جماعة المسلمين ، لم يرفع قدما ولم يضع أخرى إلا كتبت
له حسنة ، ومحيت عنه سيئة ، ورفعت له درجة ، فإذا دخل المسجد وقال " بسم الله
وبالله ، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومن الله وإلى الله وما شاء الله ، ولا قوة إلا بالله ، اللهم
افتح لي أبواب رحمتك ومغفرتك ، وأغلق عني أبواب سخطك وغضبك ، واللهم منك
الروح والفرج ، اللهم إليك غدوي ورواحي ، وبفنائك أنخت أبتغي رحمتك ورضوانك
وأتجنب سخطك اللهم وأسألك الروح والراحة والفرج " ثم قال : اللهم إني أتوجه
إليك بمحمد وعلي أمير المؤمنين ، فاجعلني من أوجه من توجه إليك بهما ، وأقرب
هامش
( 1 ) رواه عن الكافي ج 3 ص 372 .
( 2 ) رواه عن الكافي ج 3 ص 380 .
( 3 ) رواه عن الكافي ج 3 ص 381 .