ابن يزيد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المجذوم والأبرص يؤمان المسلمين ؟ قال : نعم ،
قلت : هل يبتلي الله بهما المؤمن ؟ قال : نعم ، وهل كتب البلاء إلا على المؤمن ويدل على جواز
إمامة الأجذم والأبرص واختلف الأصحاب فيهما فقال الشيخ في النهاية والخلاف بالمنع
منه مطلقا وقال المرتضى وابن حمزة بالكراهة ، والشيخ في المبسوط وابن البراج
وابن زهرة بالمنع إلا لمثلهما ، وقال ابن إدريس يكره إمامتهما فيما عدا الجمعة
والعيدين ، أما فيهما فلا يجوز . والمسألة لا تخلو من إشكال ، وإن كان الجواز مع
الكراهة قويا .
77 - المحاسن ، عن أبيه ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن
ابن أبي عمير ، ورواه أبى ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليه السلام
في مسافر أدرك الامام ودخل معه في صلاة الظهر قال فليجعل الأوليين الظهر
والأخيرتين السبحة ، وإن كانت صلاة العصر جعل الأوليين سبحة والأخيرتين
العصر ( 1 ) .
بيان : السبحة النافلة ويدل على جواز اقتداء المسافر بالمقيم وجعل الأخيرتين
في العصر فريضة لكراهة النافلة بعد العصر كما ذكره الشيخ ، وقد ورد جواز اقتداء
الصلاتين بواحدة منهما .
78 - فقه الرضا : قال عليه السلام : فان أنت تؤم الناس فلا تطول في صلاتك ، وخفف
فإذا كنت وحدك فثقل ما شئت فإنها عبادة ( 2 ) .
وقال : قال العالم عليه السلام : لا ينبغي للامام أن ينفتل من صلاته وأما إذا
سلم حتى
يتم من خلفه الصلاة ( 3 ) .
وسئل عن رجل أم قوما وهو على غير وضوء ، قال : ليس عليهم إعادة وعليه
هو أن يعيد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المحاسن : 326 .
( 2 ) فقه الرضا : 9 س 16 .
( 3 ) فقه الرضا ص 10 ذيل الصفحة .
( 4 ) فقه الرضا ص 10 ذيل الصفحة .