وشأن هذا ؟ ما بلغ أبوك هذا بعد ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ما عظم - أو بعد ما ثقل -
كان يصلي وهو قائم ، ورفع أحد رجليه حتى أنزل الله تبارك وتعالى " طه ما أنزلنا
عليك القرآن لتشقى " .
ثم قال أبو عبد الله عليه السلام لا باس بالصلاة وهو قاعد وهو على نصف صلاة القائم ، ولا
بأس بالتوكي على عصا والاتكاء على الحائط ، قال : ولكن يقرء وهو قاعد ، فإذا بقيت
آيات قام فقرأهن ثم ركع ( 1 )
بيان : يدل على أنه علم بنور الإمامة أن السؤال كان لوالده ، فلذا تعرض
له ، ولعله كان تحمل ما هو أشق في الصلاة مطلوبا " ، والقيام على إحدى الرجلين
فيها جائزا " فنسخا ، وأما القراءة جالسا وإبقاء شئ من القراءة ليقرأها قائما ثم يركع
عن قراءة ، فمما ذكر الأصحاب استحبابه ودلت عليه الاخبار .
29 - قرب الإسناد : عن محمد بن عيسى والحسن بن ظريف وعلي بن إسماعيل
كلهم ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى
تبوك وكان يصلي على راحلته [ صلاة الليل حيثما توجهت به ويومئ إيماء ( 2 ) .
ومنه : عن الحسن بن طريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمد ، عن
أبيه ، عن علي عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله أوتر على راحلته في غزاة تبوك .
قال : وكان علي عليه السلام يوتر على راحلته ( 3 ) ] إذا جد به السير ( 4 ) .
30 - العلل : عن جعفر بن محمد بن مسرور ، عن الحسين بن محمد بن عامر ، عن
عمه عبد الله ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألته عن الرجل يقرء السجدة وهو على ظهر دابته ، قال : يسجد حيث توجهت به ، فان
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 104 ط نجف ص 80 ط حجر .
( 2 ) قر ب الاسناد ص 13 ط نجف .
( 3 ) ما بين العلامتين ساقط عن المطبوعة ( ط أمين الضرب ) أضفناه من المصدر بقرينة
صدر الحديث الأول وذيل الثاني ، راجع ج 84 ص 96 .
( 4 ) قرب الإسناد ص 73 ط نجف .