القائلون بلزومه فيها لم يفرقوا في الالتفات المبطل بين الفريضة والنافلة ، وإن كان
القول بالفرق غير بعيد .
قوله : " ليصل ركعتين " يدل على أن الاختصار في القراءة قائما " أفضل من
التطويل ، مع كون بعضها جالسا " إذا قرأ ما أراد بعد الصلاة ، وأنه لا يضر توسط
الكلام بين الصلاة والقراءة في ذلك " فقدموها " يدل على جواز تقديم النوافل
مطلقا " كما يدل عليه غيره ، وحملها في التهذيب على الضرورة والمشهور عدم الجواز
إلا فيما استثنى تأخير ذلك أي ترك القضاء .
" إلا أن يسلم " يدل على عدم جواز النافلة أزيد من ركعتين بسلام ، إلا ما
استثني ، والأخبار المعارضة لذلك أكثرها ضعيفة ، والأحوط عدم الاتيان بها ، وإن
كان صلاة الأعرابي ، فإنها أيضا " كذلك كما ستعرف ، والحكم بكون جميع النوافل
ركعتين بتشهد وتسليم ذكره الشيخ في الخلاف والمبسوط وابن إدريس والمحقق
وجمهور المتأخرين ، ولا خلاف في استثناء الوتر ، واستثنى جماعة صلاة الأعرابي
حسب مع ورود صلوات كثيرة في كتب العبادات كذلك واشتراك صلاة الأعرابي معها
في ضعف السند ، وسيأتي الكلام فيها .
27 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد ، عن محمد بن عيسى ، عن قاسم بن يحيى ،
عن جده الحسن ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يصلي الرجل نافلة في وقت فريضة ، إلا من عذر ، ولكن
يقضي بعد ذلك إذا أمكنه القضاء ، قال الله تبارك وتعالى " الذين هم على صلاتهم
دائمون " ( 1 ) يعني الذين يقضون ما فاتهم من الليل بالنهار ، وما فاتهم من النهار بالليل
لا تقضي النافلة في وقت فريضة ابدء بالفريضة ثم صل ما بدا لك ( 2 ) .
28 - قرب الإسناد : عن محمد بن الوليد ، عن عبد الله بن بكير قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة قاعدا " أو يتوكأ على عصا " أو على حائط فقال : ما شأن أبيك
هامش
( 1 ) المعارج ، 23 .
( 2 ) الخصال ج 2 ص 156 .