وروى سدير ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام ما أصلي النوافل إلا قاعدا " منذ حملت
هذا اللحم .
وعن أبي بصير ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عمن صلى جالسا " من غير
عذر ، أتكون صلاته ركعتان بركعة ؟ فقال : هي تامة لكم .
وقد تضمنت الأخبار الأول احتساب الركعتين بركعة فتحمل على الاستحباب
وهذا على الجواز انتهى .
وأقول : الظاهر أنه حمل قوله " لكم " إلى أنه خطاب لمطلق الشيعة ، ويحتمل
أن يكون خطابا " لأشباه أبي بصير من العميان والزمنى والمشايخ ، فلا يدل على
العموم ، لكن ما فهموه أظهر ، وقال الشيخ في المبسوط : يجوز أن تصلي النوافل
جالسا " مع القدرة على القيام ، وقد روي أنه يصلي بدل ركعة بركعتين وروي أنه ركعة
بركعة ، وهما جميعا " جائزان انتهى .
وفي جواز الاستلقاء والاضطجاع فيها اختيارا " قولان أقربهما العدم ، واختار
العلامة في بعض كتبه الجواز حتى اكتفى باجراء القراءة والأذكار على القلب دون
اللسان ، واستحب تضعيف العدد في الحالة التي صلى فيها على حسب مرتبتها من
القيام ، فكما يحسب الجالس ركعتين بركعة يحسب المضطجع بالأيمن أربعا " بركعة
وبالأيسر ثمانا " ، والمستلقي ستة عشر ، ولا دليل على شئ من ذلك .
22 - ثواب الأعمال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله
عن الحسن بن محبوب ، عن الحسن الواسطي ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن عليه السلام
قال : صلاة النوافل قربان كل مؤمن ( 3 )
- 23 قرب الإسناد : بالسند المتقدم عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام
قال : سألته عن الرجل ينسى ما عليه من النافلة وهو يريد أن يقضي [ كيف يقضي ؟
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 410 .
( 2 ) رواه في التهذيب ج 1 ص 184 .
( 3 ) ثواب الأعمال ص 27 .