ولكني أقضي للأيام الخالية ( 1 ) .
20 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي
الخطاب ، عن الحكم بن مسكين ، عن عبد الله بن علي الزراد قال : سأل أبو كهمش
أبا عبد الله عليه السلام فقال : يصلي الرجل نوافله في موضع أو يفرقها ؟ فقال : لا ، بل ههنا
وههنا ، فإنها تشهد له يوم القيمة .
قال الصدوق رحمه الله : يعني أن بقاع الأرض تشهد له ( 2 ) .
21 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسين ، عن جده علي بن جعفر ،
عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل صلى نافلة وهو جالس من غير علة ؟ كيف
يحتسب صلاته ؟ قال : ركعتين بركعة ( 3 ) .
بيان : الخبر يدل على حكمين : الأول جواز الإتيان بالنافلة جالسا " مع
القدرة على القيام ، وهو المشهور بين الإصحاب ، قال في المعتبر : هو إطباق العلماء
وادعى في المنتهى أنه لا يعرف فيه خلافا " ، وكأنهما لم يعتدا بخلاف ابن إدريس ،
حيث منع من الجلوس في النافلة في غير الوتيرة اختيارا " ، والأخبار الكثيرة المعتبرة
حجة عليه .
الثاني أنه مع القدرة على القيام يستحب أن يحسب ركعتين بركعة ، وإنما
قلنا يستحب ، لأنه ورد في بعض الروايات جواز الاكتفاء بالعدد ، ومقتضى الجمع
الحمل على الاستحباب .
قال في الذكرى : روى الأصحاب عن محمد بن مسلم ( 4 ) قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام ، عن رجل يكسل أو يضعف فيصلي التطوع جالسا " ، قال : يضعف
ركعتين بركعة .
هامش
( 1 ) المحاسن : 223 . وما بين العلامتين ساقط عن مطبوعة الكمباني .
( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 32 .
( 3 ) قرب الإسناد : 126 ط نجف .
( 4 ) رواه في التهذيب ج 1 ص 182 .