أصله يا الله امنا بخير ، وقيل : يا الله ارحم ، وقد سبق القول فيه في كتاب الطهارة .
" على الدليل إليك " أي الهادي لنا إليك وإلى طاعتك وشريعتك ، والمراد به
النبي صلى الله عليه وآله " في الليل الأليل " أي البالغ في الظلمة ، وهذا مثل قولهم ظل ظليل ،
وعرب عرباء ، والمراد به زمان انقطاع العلم والمعرفة ، والجاهلية الجهلاء " والماسك "
عطف على الدليل ، يقال : مسك بالشئ وأمسك به إذا تعلق واعتصم به .
" من أسبابك " السبب الحبل ، وكل شئ يتوصل به إلى غيره " بحبل
الشرف الأطول " الشرف العلو والمكان العالي والمجد وعلو الحسب ، والأطول
صفة الحبل ، أي متعلق من أسباب العز والكرامة بحبل شرف هو أعلى الشرف ومنتهاه .
" والناصع " هو الخالص من كل شئ ، ونصع الأمر نصوعا " وضح ، ولونه
اشتد بياضه ، ذكره الفيروزآبادي والحسب ، ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه ، وقال
ابن السكيت : الحسب والكرم يكونان للرجل وإن لم يكن آباء لهم شرف ، والشرف
والمجد لا يكون إلا بالآباء ، وذروة الشئ بالضم والكسر أعلاه ، وأعلا السنام ،
والكاهل ما بين الكتفين ، والأعبل الأضخم الأغلظ يقال : رجل عبل الذراعين ، أي
ضخمهما ، وفرس عبل الشوى : أي غليظ القوائم وامرأة عبلة أي تامة الخلق شبهه صلى الله عليه وآله
في تمكنه على أعلى مدارج الحسب والكرم ، بمن رقى على ذروة كاهل بعير ضخم
مرتفع السنام ، فتمكن عليه .
" والثابت القدم على زحاليفها " قال الجوهري : قال الأصمعي : الزحلوفة آثار
تزلج الصبيان أي تزلقهم من فوق التل إلى أسفله ، وهي لغة أهل العالية ، وتميم
تقوله بالقاف ، والجمع زحالف وزحاليف ، وقال ابن الأعرابي : الزحلوفة مكان
منحدر يملس لأنهم يتزحلفون فيه ، قال : والزحلفة كالدحرجة والدفع يقال : زحلفته
فتزحلف انتهى .
والضمير إما راجع إلى القدم لتأنيثها السماعي أو إلى الجاهلية وأهلها بقرينة
" في الزمن الأول " أي كان صلى الله عليه وآله ثابت القدم في الحق عند مزالق الجاهلية وفتنها
والأخيار جمع الخير بالتشديد أو بالتخفيف ، والأبرار جمع بر أو بار كما ذكره
بحار الأنوار — صفحة 346
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٤٦