ورحمتك ، وهذه أهوائي المضلة وكلتها إلى جناب لطفك ورأفتك ، فاجعل اللهم
صباحي هذا نازلا " على بضياء الهدى ، والسلامة في الدين والدنيا ، ومسائي جنة من
كيد العدى ، ووقاية من مرديات الهوى ، إنك قادر على ما تشاء .
تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء
بيدك الخير إنك على كل شئ قدير ، تولج الليل في النهار وتولج النهار في
الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير
حساب .
سبحانك اللهم وبحمدك من ذا يعرف قدرك فلا يخافك ، ومن ذا يعلم ما أنت فلا
يهابك ، ألفت بمشيك الفرق ، وفلقت بقدرتك الفلق ، وأنرت بكرمك دياجي الغسق
وأنهرت المياه من الصم الصاخيد عذبا " واجاجا " ، وأنزلت من المعصرات ماء ثجاجا "
وجعلت الشمس والقمر للبرية سراجا " وهاجا " ، من غير أن تمارس فيما ابتدأت به
لغوبا " ولا علاجا " .
فيا من توحد بالعز والبقاء ، وقهر عباده بالموت والفناء ، صل على محمد وآله
الأتقياء ، واسمع ندائي ، واستجب دعائي ، وحقق بفضلك أملي ورجائي ، يا خير
من دعي لكشف الضر ، والمأمول لكل يسر وعسر ، بك أنزلت حاجتي ، فلا تردني
من سني مواهبك خائبا " ، يا كريم يا كريم يا كريم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله
العلي العظيم .
ثم يسجد ويقول :
إلهي قلبي محجوب ، ونفسي معيوب وعقلي مغلوب ، وهوائي غالب ، وطاعتي
قليلة ، ومعصيتي كثيرة ، ولساني مقر بالذنوب ، فكيف حيلتي يا ستار العيوب ، ويا
علام الغيوب ، ويا كاشف الكروب ، اغفر ذنوبي كلها بحرمة محمد وآل محمد ، يا غفار يا
غفار يا غفار ، برحمتك يا أرحم الراحمين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قد مر هذا الدعاء في ج 94 ص 243 - 246 ، مشكولا بالاعراب : مع ضبط
النسخ ، راجعه ان شئت .