كرمه الذي وسع البر والفاجر ، وعموم رحمته التي وسعت كل شئ ، وأم قول سيد
العباد عليه السلام فهو من باب التذلل ، والخشوع ، وطلب التوبة ( 1 ) فلا منافاة بين
الكلامين ( 2 ) .
18 - جنة الأمان : عن الصادق عليه السلام : من قرء التوحيد إحدى وعشرين مرة في
دبر ركعتي الفجر ، بنى الله تعالى له بيتا في الجنة ، ومن قرأها مائة بنى الله تعالى
له مسكنا في الجنة ثم قل : سبحان ربي العظيم وبحمده أستغفر الله ربى وأتوب إليه
وأسأله من فضله ثم صل على النبي صلى الله عليه وآله مائة مرة ، ذكر ذلك السيد بن طاوس
رحمة الله عليه قال : واسجد عقيبهما سجدتي الشكر وتدعو فيها لاخوانك ، فتقول :
اللهم رب الفجر إلى آخر ما مر برواية الشيخ ( 3 ) .
19 - الاختيار : كان أمير المؤمنين عليه السلام يدعو بعد ركعتي الفجر بهذا
الدعاء :
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم يا من دلع لسان الصباح بنطق تبلجه ، وسرح
قطع الليل المظلم بغياهب تلجلجه ، وأتقن صنع الفلك الدوار في مقادير تبرجه ،
وشعشع ضياء الشمس بنور تأججه ، يا من دل على ذاته بذاته ، وتنزه عن مجانسة مخلوقاته
وجل عن ملائمة كيفياته ، يا من قرب من خطرات الظنون ، وبعد عن لحظات
العيون ، وعلم بما كان قبل أن يكون ، يا من أرقدني في مهاد أمنه وأمانه ، وأيقظني
هامش
( 1 ) أقول : هذه الأدعية إنما رويت بأسانيد ضعاف لا يوجب علما " ولا عملا وإنما
يجوز قراءتها فقط رجاء للثواب ( عملا بأخبار من بلغ ) وأما الاستناد إليها من حيث
المسائل الاعتقادية ، والبحث عن أنه كيف قال سيد العباد كذلك ، ولم قال مولى المتقين
أمير المؤمنين كذلك فلا ، فإنه لا يجوز اسناد مضامينها إلى الأئمة الأطهار ، وإنما يجوز في الأدعية
التي رويت بأسانيد صحيحة ، لا غير ، راجع في ذلك ص 291 فقد استوفينا البحث عن ذلك
، والله الموفق للصواب .
( 2 ) البلد الأمين : 46 في الهامش .
( 3 ) مصباح الكفعمي : 64 .