وإنه لمورك كمعظم في هذا الأمر أي ليس له ذنب ، والتوريك في اليمين نية ينويها
الحالف غير ما نواه لمستحلفه انتهى .
والأشر والبطر بالتحريك فيهما شدة المرح والطغيان والفرح .
وفي النهاية فيه لقد أعذر الله إلى من بلغ به ستين أي لم يبق فيه موضعا "
للاعتذار حيث أمهله طول هذه المدة فلم يعتذر ويقال : أعذر الرجل إذا بلغ الغاية
من العذر .
وفي الصحاح الهشاشة الارتياح والخفة للمعروف ، وهششت بفلان أهش هشاشة
إذا خففت إليه وارتحت له ، وقال : الورطة الهلاك ، وورطه توريطا " أي أوقعه في الورطة
فتورط فيها ، وقال مالأته على الأمر ممالأة ساعدته عليه وشايعته ، ابن السكيت تمالؤا
على الأمر اجتمعوا عليه ، وفي الحديث والله ما قتلت عثمان ولا مالأت على قتله انتهى
والمعنى هنا ساعدت أحدا على ضرر أحد .
وقال الجوهري بخسه حقه يبخسه بخسا " إذا نقصه انتهى ، والبخس يحتمل
الدنيوي والأخروي ، والأعم ، وكذا الخطأ على البدن يحتملها جميعا " " واستغويت
إليه " أي سعيت في غواية من تابعني للدعوة إلى ذلك الذنب " أو كاثرت فيه " أي غالبت
بكثرة الأعوان من منعني من ذلك الذنب .
في الصحاح كاثرناهم فكثرناهم أي غلبناهم بالكثرة " أو استزلني " أي صار ميلى
إلى ذلك وشهوتي سبب زلتي وخطائي ، وفي الصحاح تجهمته إذا كلحت في وجهه
ودار البوار أي الهلاك جهنم أعاذنا الله منه ، والبتر القطع ، والفعل من باب قتل ،
" وفهت به " بالضم أي فتحت فمي به ، والحوب بالضم الاثم .
" دلست به منى ما أظهرته " كأن يظهر عيب من عيوبه فيدلس على الناس ،
ويبين لهم حسنه ، ويحتمل إخفاء المحاسن بارتكاب الذنوب ، وكذا قوله " أو قبحت
به " يحتمل الوجهين " لا ينال به عهدك " أي يصير سببا " لحبط الحسنات ، فلا ينال ما
عهدته ووعدته عليها من المثوبات ، أو يكون إشارة إلى قوله تعالى : " إلا من اتخذ
بحار الأنوار — صفحة 337
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٣٧