بتقدير وتدبير وتبصير ، بغير تقصير ، وأخرجتني من ظلمات ثلاث بحولك وقوتك
أحاول الدنيا ثم أزاولها ثم أزايلها ، وآتيتني فيها الكلاء والمرعى ، وبصرتني
فيها الهدى ، فنعم الرب أنت ونعم المولى ، فيا من كرمني وشرفني ونعمني ،
أعوذ بك من الزقوم ، وأعوذ بك من الحميم ، وأعوذ بك من مقيل في النار بين أطباق
النار ، في ظلال النار ، يوم النار ، يا رب النار .
اللهم إني أسئلك مقيلا " في الجنة بين أنهارها ، وأشجارها ، وثمارها وريحانها
وخدمها ، اللهم إني أسئلك خير الخير : رضوانك والجنة ، وأعوذ بك من شر الشر :
سخطك والنار ، هذا مقام العائذ بك من النار - ثلاث مرات - اللهم اجعل خوفك
في جسدي كله ، واجعل قلبي أشد مخافة لك مما هو ، واجعل لي في كل يوم وليلة
حظا " ونصيبا " من عمل بطاعتك ، واتباع مرضاتك .
اللهم أنت غايتي ورجائي ، ومسئلتي وطلبتي ، وأسئلك كمال الايمان ،
وتمام اليقين ، وصدق التوكل عليك ، وحسن الظن بك ، يا سيدي اجعل إحساني
مضاعفا " ، وصلاتي تضرعا " ، ودعائي مستجابا " ، وعملي مقبولا " ، وسعيي مشكورا " ، وذنبي
مغفورا " ، ولقني منك نضرة وسرورا " ، وصلى الله على محمد وآله ( 1 ) .
توضيح : الظاهر أن قوله عليه السلام : " وكان أمير المؤمنين عليه السلام " ليس من تتمة
الخبر الصحيح ، بل هو خبر مرسل .
قوله : " بتقدير " أي في خلقي " وتدبير " أي في أمر معاشي " وتبصير " أي في
أمر معادي بارسال الرسل وإنزال الكتب والهدايات الخاصة " في ظلمات ثلاث "
هي المشيمة والرحم والبطن أو ظلمات العدم وصلب الأب ورحم الام " بحولك "
متعلق " باحاول الدنيا " أي أطلبها " ثم أزاولها " أي أباشرها " ثم ازائلها " أي
أفارقها " فيها الكلاء " أي العشب ، والزقوم طعام أهل النار ، والحميم شرابهم ،
والمقيل مصدر أو اسم مكان من القيلولة وهي النوم في القائلة أي الظهيرة " في ظلال النار "
أي سقوفها وما يكون فوق رأس من يكون بين طبقاتها .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 311 - 312 .