" رضوانك " بيان لخير الخير " سخطك " بيان لشر الشر " في جسدي كله "
أي يظهر آثار خوفك في جميع جسدي أي تكون جميع جوارحي مستعملة في طاعتك
مصروفة عن معصيتك ، والغاية منتهى الشئ ونهايته ، أطلق هنا بمعنى المقصود " صدق
التوكل " أي التوكل الذي لا يكون بمحض الدعوى ، بل يكون اعتمادي عليك في
جميع الأمور قلبا " وواقعا " " وصلاتي تضرعا " " أي ذات تضرع " ولقني " بتخفيف النون
من قوله تعالى : " ولقيهم نضرة وسرورا " " ( 1 ) أي اجعل النضرة والسرور تستقبلانني
وتلقيانني .
68 - نقل : من خط التلعكبري قال : حدثني محمد بن همام ، عن حميد بن
زياد ، عن أبي جعفر أحمد بن زيد بن جعفر الأزدي البزاز ينزل في طاق زهير ولقبه
بزيع ، عن علي بن عبد الله بن سعيد ، عن جعفر بن محمد بن سماعة ، عن عبد الكريم
عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال علي بن عبد الله ، ولا أعلمه إلا عبد الله بن أبي يعفور
قال : قال : ادع بهذا الدعاء في الوتر :
اللهم املأ قلبي حبا لك ، وخشية منك ، وتصديقا " وإيمانا " بك ، وفرقا " منك
وشوقا " إليك ، يا ذا الجلال والاكرام ، اللهم حبب إلي لقاءك ، واجعل في لقائك خير
الرحمة والبركة وألحقني بالصالحين ، ولا تؤخرني مع الأشرار ، والحقني بالصالحين
ممن مضى ، واجعلني من صالحي من بقي ، وخذ بي سبيل الصالحين ، ولا تردني
في شر استنقذتني منه يا رب العالمين ، وأعني على نفسي بما أعنت به الصالحين
على أنفسهم .
أسئلك إيمانا " لا أجل له دون لقائك ، تحييني عليه وتميتني عليه ، وتولني
عليه ، وتحييني ما أحييتني عليه ، وتوفني عليه إذا توفيتني ، وتبعثني عليه إذا
بعثتني ، وأبرء قلبي من الرياء والسمعة والشك في ديني .
اللهم أعطني بصرا " في دينك ، وفقها " في عبادتك ، وفهما في حكمك ، وكفلين من
رحمتك ، وبيض وجهي بنورك ، واجعل رغبتي فيما عندك ، وتوفني في سبيلك على
هامش
( 1 ) الانسان : 11 .