" رجراجا " " أي متحركا " مضطربا " ، قال الزمخشري الرجراجة هي المرأة التي
يترجرج كفلها ، وكتيبة رجراجة تموج من كثرتها ، وليست هذه اللفظة في أكثر النسخ
" من المعصرات " قيل أي من السحائب إذا أعصرت ، أي شارفت أن تعصرها الرياح
فتمطر كقولك أحصد الزرع أي حان له أن يحصد ، ومنه أعصرت الجارية إذا دنت أن
تحيض ، أو من الرياح التي حان أن تعصر السحاب أو الرياح ذات الأعاصير ، وإنما
جعلت مبدء الانزال لأنها تنشئ السحاب ، وتدر أخلافه .
" ماء ثجاجا " " أي منصبا بكثرة يقال ثجه وثج بنفسه " لتخرج به حبا " ونباتا " "
ما يتقوت به وما يعتلف من التبن والحشيش " وجنات ألفافا " " أي ملتفة بعضها ببعض
وجمع الشموس والأقمار إما باعتبار البقاع والبلدان فإنهما لظهورهما في جميع
البلدان كأن لكل منها شمسا " وقمرا " ، أو أطلقا على سائر الكواكب أيضا " تغليبا " ومجازا "
أو باعتبار المعاني المجازية لهما أيضا " فإنهما يطلقان على الأنبياء والأوصياء كما مر في
الأخبار الكثيرة في تأويل الآيات في مجلدات الإمامة .
والبراري جمع البرية وهي الصحراء ، والقفار بالكسر جمع القفر بالفتح ،
وهي المفازة لا ماء فيها ولا نبات ، والجداول جمع الجدول وهي النهر الصغير ، والبادي
من سكن البادية ، والحضار سكان البلاد ، وفي القاموس كمن له كنصر وعلم
كمونا " : استخفى .
" عندك بمقدار " أي بتقدير كما يظهر من بعض الأخبار أو بقدر لا يجاوزه
ولا ينقص منه فإنه تعالى خص كل حادث بوقت وحال معينين ، وهيأ له أسبابا مسوقة
إليه تقتضي ذلك .
" يكور الليل على النهار " أي يغشى كل منهما الآخر كأنه يلف عليه لف
اللباس اللابس أو يغيبه فيه كما يغيب الملفوف باللفافة ، أو بجعله كارا " عليه كرورا " متتابعا "
تتابع أكوار العمامة قال الجوهري : كار العمامة على رأسه يكورها كورا أي لاثها
وكل دور كور ، وتكوير العمامة كورها ، وتكوير الليل على النهار تغشيته إياه ،
ويقال : زيادته في هذا من ذاك انتهى " لأجل مسمى " أي منتهى دوره أو منقطع
بحار الأنوار — صفحة 265
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٦٥