يمكنه الوصول إليه ، وقال الجوهري : الجدي والجدوى العطية ، وفلان قليل الجداء
عنك بالمد أي قليل الغنا والنفع ، وجدوته واجتديته واستجديته بمعنى إذا طلبت
جدواه ، وقال الديجور الظلام ، وليلة ديجور مظلمة ، وقال تناساه أرى من نفسه
أنه نسيه .
قوله عليه السلام " أفتراه المغرور " المغرور إما بدل من الضمير ، وقوله : " لم يدر "
مفعول ثان لتراه أو المغرور مفعول ثان وقوله : " لم يدر " بيان له ، أو حال عن الضمير
" إن الذي " في بعض النسخ إنه الذي فالضمير للشأن ، أو الموصول بدل من الضمير ،
وقوله : " من يسترزق " فاعل خسر ، وحمله على الاستفهام الانكاري بعيد قال الجوهري
المائح الذي ينزل البئر فيملؤ الدلو ، وذلك إذا قل ماؤها ، ومحت الرجل أعطيته
واستمحته سألته العطاء ، ومحته عند السلطان شفعت له ، واستمحته سألته أن يشفع
لي عنده ، والامتياح مثل الميح .
قوله عليه السلام : " وأرخيت لليل سدول " قال الجوهري : أرخيت الستر وغيره إذا
أرسلته ، وقال سدل ثوبه يسد له بالضم سدلا " أي أرخاه ، والسديل ما أسبل على الهودج
والجمع السدول والسدائل والأسدال انتهى ، ويحتمل أن يكون المراد بالسدول
الستور حقيقة أي أسدلت الستور على الأبواب لمجيئ الليل أو شبه ظلم الليل بالستور
وأثبت لها الإرخاء الذي هو من لوازمها ، وهذا أبلغ وأظهر .
والسبات بالضم النوم ، والكرى بالفتح النعاس ، وصد عنه يصد صدودا "
أعرض " أخلص لك قلبه " بالرفع أي جعل قلبه نيته وعبادته خالصة لك ، أو بالنصب
أي جعل قلبه خالصا " لم يدع فيه حبا " لغيرك ولا غرضا " سواك ، وذهل بفتح الهاء وقد
يكسر غفل ونسي ، واللب العقل ، أي دهش وتحير من خوفك عقله ، والأخذ
بأزمة الفلاح كناية عن لزومه وتيسره له ، فان من أخذ بزمام الناقة يذهب بها حيث
شاء ، ومهدت الأرض أي هيأتها وجعلتها لنا مهادا " كما قال تعالى " ألم نجعل الأرض
مهادا " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) النبأ : 6 .