من المستغفرين بالأسحار ، ووجبت له المغفرة من الله عز وجل .
وروى في التهذيب ( 1 ) في الصحيح عن معاوية بن عمار قال : سمعت أبا
عبد الله عليه السلام يقول في قول الله عز وجل " وبالأسحار هم يستغفرون " في الوتر في آخر الليل
سبعين مرة .
وفي الموثق ( 2 ) عن أبي بصير قال : قلت له " المستغفرين بالأسحار " فقال :
استغفر رسول الله صلى الله عليه وآله في وتره سبعين مرة .
" ليسوا " ( 3 ) أي أهل الكتاب " سواء " في المساوي والاعمال " من أهل الكتاب "
استيناف لبيان نفي الاستواء " أمة قائمة " أي على الحق مستقيمة في دينهم أو قائمة
بطاعة الله " يتلون آيات الله " أي القرآن " آناء الليل " أي ساعاته ، وقيل يعني جوف
الليل " وهم يسجدون " أي السجود المعروف أو المعنى يصلون عبر عن الصلاة
بالسجود لأنه أبلغ أركانها في التواضع ، وفسر الأكثر الآية بالتهجد وهو أظهر
لفظا " وقيل : المراد بها صلاة العشاء ، لأن أهل الكتاب لا يصلونها وقيل الصلاة بين
المغرب والعشاء الآخرة وهي الساعة التي تسمى ساعة الغفلة .
" ومن الليل " ( 4 ) أي بعض الليل " فتهجد به " التهجد ترك الهجود
أي النوم للصلاة ، والضمير للقرآن أو لليل بمعنى فيه " نافلة لك " أي زائدة لك على
الصلوات ، وضع " نافلة " مكان " تهجدا " " لأن التهجد عبادة زائدة والمعنى أن
التهجد زيد لك على الصلوات المفروضة فريضة عليك خاصة دون غيرك ، لأنه تطوع
لهم أو فضيلة لك لاختصاص وجوبه بك كما روي أنها فرضت عليه ولم تفرض على غيره
فكانت فضيلة له ذكره ابن عباس .
وقال القطب الراوندي في فقه القرآن : وإليه أشار أبو عبد الله عليه السلام ولعله أشار
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 272 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 272 .
( 3 ) آل عمران : 113 .
( 4 ) أسرى : 79 .