الذاريات : كانوا قليلا " من الليل ما يهجعون * وبالأسحار هم يستغفرون ( 1 ) .
ق : ومن الليل فسبحه وأدبار السجود ( 2 ) .
الطور : وسبح بحمد ربك حين تقوم ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم ( 3 ) .
المزمل : يا أيها المزمل * قم الليل إلا قليلا " نصفه أو انقص منه قليلا "
أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا * إنا سنلقي عليك قولا " ثقيلا " إن ناشئة الليل هي
أشد وطأ وأقوم قيلا * إن لك في النهار سبحا " طويلا " * واذكر اسم ربك وتبتل
إليه تبتيلا ( 4 ) .
وقال تعالى : إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه
و
هامش
( 1 ) الذاريات : 18 .
( 2 ) ق : 40 .
( 3 ) الطور : 49 .
( 4 ) المزمل : 1 - 7 ، وإنما قال عز وجل " أو انقص منه قليلا أو زد عليه " لئلا يكون
تكليفا " شاقا " عليه صلى الله عليه وآله بأن يقوم نصف الليل تماما من دون نقص وذلك لان فرائض القرآن
كالأساس ، يجب أن يمتثل دقيقا ، لكونه كلام حكيم قد أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم
خبير ، ولذلك ترى في أمثال هذه الموارد التي يتضايق امتثال الفرض على المكلف تبادر
الآية بذكر ما يرتفع به الحرج والمشقة :
ففرض عليه صلى الله عليه وآله أولا أن يقوم الليل الا قليلا ، وبينه بالنصف ، أي قم الليل نصفه ،
ومعلوم أن من قام نصف الليل بعد نومه فقد نام أقل من النصف ، وذلك لأجل التيقظ في أوائل
الليل لصلاة المغرب والعشاء وغير ذلك من المحاوج .
ولما كان المفهوم من الآية أن يقوم النصف ، وكان التحفظ والمراقبة على ذلك
شاقا عليه صلى الله عليه وآله ، استدرك وقال : " أو انقص منه قليلا " أي من نصف الليل " أو زد عليه "
أي على النصف ، فلا عليك أن تتحفظ على حلول نصف الليل بعينه ثم تشتغل بالصلاة ، بل إن
استيقظت قبل نصف الليل لا باس عليك فاشتغل بالصلاة وترتيل القرآن فيها ، وان استيقظت
بعد نصف الليل فهكذا .