مصباح الشيخ ( 1 ) والبلد الأمين ( 2 ) وجنة الأمان والاختيار وغيرها :
كان أبو الحسن عليه السلام يقول بعد العصر : أنت الله إلى آخر الدعاء .
بيان : غاية كل شئ أي نهايته إما لانتهاء علل الأشياء إليه تعالى ، أو لأنه
لما كان موجودا بعد فناء كل شئ فكأنه غايته ، فانتهى امتداد وجوده إليه ، ووارثه
أي الباقي بعده ، قال في النهاية : في أسماء الله تعالى الوارث هو الذي يرث الخلائق
ويبقى بعد فنائهم ، وفي القاموس العزوب الغيبة يعزب ويعزب والذهاب ، وقال البيضاوي
في قوله سبحانه وتعالى : كل يوم هو في شأن كل وقت يحدث أشخاصا ويجدد أحوالا
على ما سبق به قضاؤه ، وفي الحديث من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ، ويرفع قوما
ويضع آخرين ، وهو رد لقول اليهود : إن الله لا يقضي يوم السبت .
( عالم الغيب ) أي ما غاب عن الحواس ( وأخفى ) أي ما غاب عن العقول أيضا
وقال الفيروزآبادي : الدين بالكسر الجزاء والاسلام والعادة ، والعبادة والطاعة والذل
والحساب والقهر والغلبة والاستعلاء والسلطان والملك ، واسم لجميع ما يتعبد الله به ،
والديان والقهار ، والقاضي والحاكم والمحاسب والمجازي لا يضيع عملا .
قوله عليه السلام : ( الحي القيوم ) يحتمل أن يكون الاسم مقحما هنا فتجري الأوصاف
كلها على الذات الأقدس ، أو يكون توصيف الاسم بهما على المجاز ، لاتصاف مسماه
بهما ، وكون الحي القيوم عطف بيان للاسم بعيد ( والمنتدح ) المتسع ، وفي القاموس
الصراة نهر بالعراق .
9 - فلاح السائل : ومن المهمات بعد صلاة العصر ما رواه أبو محمد هارون بن
موسى ( رض ) عن محمد بن همام ، عن الحسن بن محمد بن جمهور العمي ، عن أبيه ، عن
فضالة بن أيوب ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
من قال بعد صلاة العصر في كل يوم مرة واحدة ( أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي
القيوم ، الرحمن الرحيم ، ذو الجلال والاكرام ، وأسأله أن يتوب علي توبة عبد ذليل
هامش
( 1 ) مصباح الشيخ ص 50 .
( 2 ) البلد الأمين ص 19 .