ابن بشير الأزدي عن أحمد بن عمر الكاتب ، عن الحسن بن محمد بن جمهور العمي ،
عن أبيه محمد بن جمهور ، عن يحيى بن الفضل النوفلي قال : دخلت على أبي الحسن موسى
ابن جعفر عليهما السلام ببغداد حين فرغ من صلاة العصر ، فرفع يديه إلى السماء وسمعته يقول :
أنت الله لا إله إلا أنت الأول والاخر والظاهر والباطن ، وأنت الله لا إله إلا أنت إليك
زيادة الأشياء ونقصانها ، وأنت الله لا إله إلا أنت خلقت خلقك بغير معونة من غيرك
ولا حاجة إليهم ، وأنت الله لا إله إلا أنت منك المشية وإليك البداء ، أنت الله لا إله
إلا أنت قبل القبل وخالق القبل ، وأنت الله لا إله إلا أنت بعد البعد وخالق البعد ،
أنت الله لا إله إلا أنت تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب .
أنت الله لا إله إلا أنت غاية كل شئ ووارثه ، أنت الله لا إله إلا أنت لا يعزب
عنك الدقيق ولا الجليل ، أنت الله لا إله إلا أنت لا تخفى عليك اللغات ولا تتشابه
عليك الأصوات ، كل يوم أنت في شأن لا يشغلك شأن عن شأن ، عالم الغيب وأخفى
ديان يوم الدين ، مدبر الأمور ، باعث من في القبور ، محيي العظام وهي رميم ، أسألك
باسمك المكنون المخزون الحي القيوم ، الذي لا يخيب من سألك به ، أسئلك أن
تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تعجل فرج المنتقم لك من أعدائك ، وأنجز له ما وعدته
يا ذا الجلال والاكرام .
قال : قلت : من المدعو له ؟ قال : ذاك المهدي من آل محمد صلى الله عليه وآله .
ثم قال : بأبي المنتدح البطن ، المقرون الحاجبين ، أحمش الساقين ، بعيد
ما بين المنكبين ، أسمر اللون ، يعتوره مع سمرته صفرة من سهر الليل ، بأبي من ليله
يرعى النجوم ساجدا وراكعا ، بأبى من لا يأخذه في الله لومة لائم ، مصباح الدجى ،
بأبى القائم بأمر الله ، قلت : ومتى خروجه ؟ قال : إذا رأيت العساكر بالأنبار على شاطئ
الفرات والضراة ، ودجلة وهدم قنطرة الكوفة ، وإحراق بعض بيوتات الكوفة فإذا رأيت
ذلك فان الله يفعل ما يشاء ، لا غالب لأمر الله ولا معقب لحكمه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) فلاح السائل ص 199 - 200 .