من رجاك ، وغنم من قصدك ، وربح من تاجرك ، وأنت على كل شئ قدير ، اللهم
وصلى على محمد وآل محمد ، واسمع دعائي كما تعلم فقري إليك ، إنك على كل شئ
قدير .
59 - مصباح الشيخ والبلد الأمين وجنة الأمان واختيار ابن الباقي وغيرها :
قالوا كان أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام يدعو عقيب كل فريضة فيقول : اللهم ببرك
القديم ورأفتك ، ببريتك اللطيفة ، وشفقتك ، بصنعتك المحكمة ، وقدرتك ، بسترك
الجميل ، صل على محمد وآل محمد ) إلى قوله ( وربح من تاجرك ) ( 1 ) .
بيان : قال الكفعمي في كتاب عدة السفر للطبرسي - ره - : ( بتربيتك ) أي مكان
قوله ( ببريتك ) وكذا في جل النسخ الصحيحة ، ومن قرء : ( ببريتك ) فقد حرف
وهذا الدعاء من كتاب عدة السفر للسفر وعدة الحضر للشيخ أبي علي الفضل بن الحسن
الطبرسي قدس سره انتهى .
أقول : المتبادر إلى أذهان أكثر الأفاضل تعلق الظروف في قوله ( ببريتك )
و ( بصنعتك ) و ( بسترك ) بالمصادر المتقدمة ، وفي بعضها حزازة لا تخفى ، والأظهر أن
الباء في الجميع للقسم ، فهي أقسام متتابعة من غير عاطف ، لا سيما على ما في الكتاب
العتيق من قوله و ( شرفك ) مكان ( شفقتك ) وزيادة ( علمك ) بعد قوله ( بسترك الجميل )
وعلى هذا الوجه تتطابق الفقرات ، وتتقابل وتنتظم ، والظاهر أن الكفعمي أيضا حمله على
هذا الوجه كما لا يخفى على المتأمل .
60 - الكتاب العتيق : دعاء بعد الصلاة المكتوبة لأمير المؤمنين عليه السلام ( اللهم لك
صليت ، وفي صلاتي ما قد علمت من النقصان والعجلة والسهو والغفلة والكسل والفترة
والنسيان والرياء والسمعة والشك والمدافعة والريب والعجب والفكر والتلبث عن إقامة
كمال فرضك ، فأسألك يا إلهي أن تصلي على محمد وآله وأن تحول نقصانها تماما ،
وعجلتي فيها تثبتا وتمكنا ، وسهوي تيقظا ، وغفلتي مواظبة ، وكسلي نشاطا ، وفترتي
قرة ، ونسياني محافظة ، ومدافعتي مرابطة ، وريائي إخلاصا ، وسمعتي تسترا ، وشكي
هامش
( 1 ) البلد الأمين ص 13 .