الدنيا والآخرة .
بيان : قال الكفعمي - ره - : في الحديث ( سلوا الله العفو ، والعافية والمعافاة )
فالعافية أن يعافي من الأسقام والبلايا ، والمعافاة أن يعافيه من الناس ويعافيهم منه ، وفي
كتاب شرح الفاكهاني عن النبي صلى الله عليه وآله ما من دعوة أحب إليه تعالى أن يدعو بها عبده
أن يقول : اللهم إني أسألك العفو إلى آخر الدعاء .
57 - اختيار ابن الباقي : مما يدعى عقيب كل فريضة ( بسم الله الرحمان الرحيم
اللهم إني أسألك من النعمة تمامها ، ومن العصمة دوامها ، ومن الرحمة شمولها ، ومن
العافية حصولها ، ومن العيش أرغده ، ومن العمر أسعده ، ومن الاحسان أتمه ، ومن
الانعام أعمه ، ومن الفضل أعده ، ومن اللطف أنفعه ، اللهم كن لنا ولا تكن علينا
اللهم اختم بالسعادة آجالنا ، وحقق بالزيادة آمالنا ، واقرن بالعافية غدونا وآصالنا
واجعل إلى رحمتك مصيرنا ومآلنا ، اصبب سجال عفوك على ذنوبنا ، ومن علينا باصلاح
عيوبنا ، اجعل التقوى زادنا ، وفي دينك اجتهادنا ، وعليك توكلنا ، ثبتنا على نهج
الاستقامة ، وأعذنا من موجبات الندامة يوم القيامة ، خفف عنا ثقل الأوزار ،
وارزقنا عيشة الأبرار ، واكفنا ، واصرف عنا شر الأشرار ، وأعتق رقابنا ورقاب
آبائنا وأمهاتنا من النار ، يا عزيز يا غفار ، يا كريم يا ستار ، يا حليم يا جبار ،
برحمتك يا أرحم الراحمين .
ومنه : قال النبي صلى الله عليه وآله : لما عرج بي إلى سماء الدنيا ، مررت على قصر
من جوهرة حمراء ، الحديث فقلت : يا حبيبي جبرئيل لمن هذا القصر ؟ قال : لمن
يصلي فرض الصبح ويقول بعده ( يا باسط اليدين بالرحمة ، ارحمني ) أربعين مرة .
ولما عرج به إلى السماء الثانية مر بقصر له سبعون بابا إلى آخره قال : يا حبيبي
جبرئيل لمن هذا ؟ فقال : لمن صلى الظهر وقال بعدها ( يا واسع المغفرة اغفر لي )
سبعين مرة .
ولما عرج به إلى السماء الثالثة مر على قصر معلق في الهواء إلى آخره فقال :
يا حبيبي جبرئيل لمن هذا ؟ فقال : لمن صلى العصر وقال بعدها : ( لا إله إلا الله قبل
بحار الأنوار — صفحة 52
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٢