قبضتك ) في بعض نسخ الدعاء : ( أتقلب في قبضتك بقدرتك ) أي أتصرف في الأمور
حال كوني في قبضتك وقضائك وقدرك ، إشارة إلى الامر بين الامرين .
52 - الكافي : باسناده ، عن محمد بن علي رفعه إلى أمير المؤمنين صلوات الله
عليه أنه كان يقول : ( اللهم إني وهذا النهار خلقان من خلقك ، اللهم لا تبتلني به
ولا تبتله بي ، اللهم ولا تره مني جرءة على معاصيك ، ولا ركوبا لمحارمك ، اللهم
اصرف عني الأزل واللاواء ( 1 ) والبلوى وسوء القضاء ، وشماتة الأعداء ، ومنظر
السوء في نفسي ومالي ( 2 ) .
قال : وما من عبد يقول حين يمسي ويصبح : ( رضيت بالله ربا ، وبالاسلام
دينا ، وبمحمد صلى الله عليه وآله نبيا ، وبالقرآن بلاغا ، وبعلي إماما ) ثلاثا إلا كان حقا
على الله عز وجل أن يرضيه يوم القيامة ( 3 ) .
قال : وكان يقول عليه السلام إذا أمسى : ( أصبحنا لله شاكرين ، وأمسينا لله حامدين
فلك الحمد كما أمسينا لك مسلمين سالمين ( 4 ) .
قال : وإذا أصبح قال : أمسينا لله شاكرين ، وأصبحنا لله حامدين ، والحمد لله
كما أصبحنا لك مسلمين سالمين ( 5 ) .
بيان : ابتلاء الانسان باليوم الابتلاء بالبلايا والمصائب فيه ، فكأن اليوم
أوقعه فيها ، فالاسناد مجازي ، ويحتمل أن يكون الباء بمعنى في ، وابتلاء اليوم
بالانسان أن يوقع فيه الكفر أو المعاصي ( الأزل ) الضيق والشدة و ( اللاواء ) الشدة
وضيق المعيشة و ( منظر السوء ) المنظر ما نظرت إليه فأعجبك أو ساءك ، والإضافة
بيانية أو هو مصدر ميمي ( والسوء ) بالفتح والضم والأول هنا أصح وأفصح أي النظر
إلى أمر يسوؤه في نفسه أو ماله ( وبالقرآن بلاغا ) أي كفاية أو تبليغا لرسالات الله ، وقد
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 525
( 2 ) الإفك والأذى خ ل .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 525 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 525 .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 525 .