وصفة الله تعالى في مواضع كثيرة منه .
53 - الكافي : بسنده الصحيح والحسن ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال :
ما من عبد يقول إذا أصبح قبل طلوع الشمس : ( الله أكبر الله أكبر
كبيرا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا ، والحمد لله رب العالمين كثيرا لا شريك له وصلى الله
على محمد وآله ) إلا ابتدرهن ملك وجعلهن في جوف جناحه ( 1 ) وصعد بهن إلى
السماء الدنيا ، فتقول الملائكة ما معك ؟ فيقول معي كلمات قالهن رجل من المؤمنين ،
وهي كذا وكذا ، فيقولون : رحم الله من قال هؤلاء الكلمات وغفر له ، وقال : كلما مر
بسماء قال لأهلها مثل ذلك ، فيقولون : رحم الله من قال هؤلاء الكلمات وغفر له ، حتى
ينتهي بها إلى حملة العرش فيقول لهم : إن معي كلمات تكلم بهن رجل من المؤمنين ،
وهي كذا وكذا ، فيقولون : رحم الله هذا العبد وغفر له ، انطلق بهن إلى حفظة كنوز مقالة
المؤمنين ، فان هؤلاء كلمات الكنوز حتى يكتبهن في ديوان الكنوز ( 2 ) .
ومنه : بسنده الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أصبحت فقل : ( اللهم
إني أعوذ بك من شر ما خلقت وذرأت وبرأت في بلادك لعبادك ، اللهم إني أسئلك
بجلالك وجمالك وحلمك وكرمك كذا وكذا ( 3 ) .
بيان : ( من شر ما خلقت ) الافعال الثلاثة متقاربة في المعنى ، وقد يطلق الخلق
على التقدير أو الايجاد بعد التقدير ، والذرء بخلق الذرية كالبرء بخلق الحيوانات ، كما
روي كثيرا ( وبرئ النسمة ) ويمكن التعميم في الجميع فالتكرار للتأكيد ، ويمكن
أن يراد بالخلق التقدير ، وبالذرء خلق الانسان ، أو خلق الإنس والجن ، وبالبرء خلق
سائر الأشياء أو بالأول ما ليس فيه روح ، وبالثاني الإنس والجن ، وبالثالث سائر
الحيوانات .
وقوله ( وعبادك ) عطف على ( بلادك ) أي شر ما خلقت بين عبادك أو ما خلقت
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : حرف جناحه .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 526 - 527 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 526 - 527 .