خلفة ) ( 1 ) وهو تصحيف لطيف مخالف للنسخ المعتبرة ، واتباع المنقول أولى .
49 - الكافي : بسنده عن يزيد بن كلثمة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أو عن أبي جعفر
عليه السلام قال : تقول إذا أصبحت : ( أصبحت بالله مؤمنا على دين محمد وسنته ودين
الأوصياء وسنتهم ، آمنت بسر هم وعلانيتهم ، وشاهدهم وغائبهم ، وأعوذ بالله مما
استعاذ منه رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام والأوصياء عليهم السلام وأرغب إلى الله فيما رغبوا إليه
ولا حول ولا قوة إلا بالله ) ( 2 ) .
منه : بسنده الصحيح عن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن علي
ابن الحسين عليهما السلام كان إذا أصبح قال : أبتدء يومي هذا بين يدي نسياني وعجلتي
بسم الله وما شاء الله ) فإذا فعل ذلك العبد أجزأه مما نسي في يومه ( 3 ) .
بيان : ( أبتدء في يومي هذا ) أي أفتتح يومي أو أبتدء في يومي هذا باسمه
تعالى أو يقال : بسم الله وما شاء الله ، عطف على بسم الله أو على اسم الله ، وقيل : على
أبتدء وهو بعيد ، فالكلام يحتمل وجوها نذكر منها اثنين :
الأول : أن يكون المعنى أنه لما لزم في مقام العبودية والتخلي عن المراد
والإرادة أن يفوض جميع أموره إلى ربه ، ويعلم أنه مالك نفعه وضره ، ولا
يستعين إلا به وبأسمائه ، فلابد أن يكون جميع أفعاله مقرونة بالتسمية والمشيئة
لفظا ومعنا ، ولسانا وقلبا ، وقد يغفل عن ذلك للنظر إلى الأسباب الظاهرة ، والغفلة
عن مسبب الأسباب ، وقد ينسى التسمية التي لابد من ذكرها وتذكرها عند كل
فعل ، وأيضا قد يترك قول : ( ما شاء الله ) عند تجدد نعم الله وتذكر أنها من قبل الله
كما قال سبحانه : ( لولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) ( 4 )
وتركهما إما للغفلة أو للتعجيل في الامر ، فيذكر في أول يومه هذين القولين ، ويتذكر
هامش
( 1 ) الفرقان : 62 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 522 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 523 .
( 4 ) الكهف : 39 .