فيهم من أعضائهم وقواهم ومكائدهم ، أو عطف على الموصول تخصيصا بعد التعميم ،
والجلال : عظمة الذات أو الصفات السلبية ، والجمال حسن الصفات أو الصفات الثبوتية ،
والحلم والكرام يرجعان إلى حسن الافعال .
45 - الكافي : بسنده الحسن كالصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
يقول ( 1 ) بعد الصبح ( الحمد لرب الصباح ، الحمد لفالق الاصباح ) ثلاث مرات ( اللهم
افتح لي باب الأمر الذي فيه اليسر والعافية ، الله هيئ لي سبيله وبصرني مخرجه ( 2 )
اللهم إن كنت قضيت لاحد من خلقك علي مقدره بالشر فخذه من بين يديه ومن خلفه
وعن يمينه وعن شماله ومن تحت قدميه ومن فوق رأسه ، واكفنيه بما شئت ومن حيث
شئت وكيف شئت ( 3 ) .
ايضاح : قال الجوهري يقال : مالي عليك مقدرة ومقدرة ومقدرة أي قدرة
قوله عليه السلام : ( من بين يديه ) أي سد عليه باب الحيلة والفرج من جميع الجهات وقال
البيضاوي في قوله سبحانه : ( ثم لاتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن
شمائلهم ) ( 4 ) أي من جميع الجهات الأربع ، مثل قصده إياهم بالتسويل والاضلال من
أي وجه يمكنه باتيان العدو من الجهات الأربع ، ولذلك لم يقل من فوقهم ومن
تحت أرجلهم .
وقيل : لم يقل من فوقهم لان الرحمة تنزل منه ، ولم يقل من تحتهم لان
الاتيان منه يوحش ، وعن ابن عباس ( من بين أيديهم ) من قبل الآخرة ( ومن خلفهم )
من قبل الدنيا ( وعن أيمانهم وعن شمائلهم ) من جهة حسناتهم وسيئاتهم .
ويحتمل أن يقال من بين أيديهم من حيث يعلمون ويقدرون التحرز عنه ، ومن
خلفهم من حيث لا يعلمون ولا يقدرون ، وعن أيمانهم وعن شمائلهم من جهة يتيسر
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : تقول .
( 2 ) بصرني سبيله وهيئ لي مخرجه خ ل .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 528 .
( 4 ) الأعراف : 17 .