بيان : هذا الخبر رواه الكليني أيضا بسند صحيح ( 1 ) وزاد في آخر الدعاء الاخر
( وصلى الله على محمد وآله ) وأورد الشيخ ( 2 ) والكفعمي ( 3 ) وغيرهما الأدعية في
تعقيب صلاة المغرب وذكروا الدعاء الثاني في تعفير خد الأيمن ، والثالث في تعفير
الأيسر ، والرابع في العود إلى السجود ثانيا ، وعندي أنه يحتمل الخبر أن تكون
الأدعية في السجدات الأربع للصلاة الثنائية ، بل يمكن أن يدعى أنه أظهر ،
والكليني أورد الرواية في باب أدعية السجود مطلقا أعم من سجدات الصلاة وغيرها .
قوله عليه السلام : ( لما غفرت ) لما بالتشديد إيجابية بمعنى إلا أي في جميع الأحوال
إلا حال الغفران ، والحاصل أني أترك السؤال والطلب إلا بعد حصول المطلب ،
وقال الجوهري : سفعته النار والسموم إذا لفحته يسيرا فغيرت لون البشرة ،
والسوافع لوفح السموم .
44 - المهج : روينا باسنادنا إلى سعد بن عبد الله في كتاب فضل الدعاء قال
أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام وبكير بن صالح ، عن سليمان بن جعفر
الجعفري ، عن الرضا عليه السلام قالا : دخلنا عليه وهو ساجد في سجدة الشكر فأطال في سجوده
ثم رفع رأسه فقلنا له : أطلت السجود ، فقال : من دعا في سجدة الشكر بهذا الدعاء
كان كالرامي مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر ، قالا قلنا فنكتبه ؟ قال اكتبا إذا أنت سجدت
سجدة الشكر فقل :
اللهم العن اللذين بدلا دينك ، وغير أنعمتك ، واتهما رسولك صلى الله عليه وآله ، وخالفا
ملتك ، وصدا عن سبيلك ، وكفرا آلاءك ، وردا عليك كلامك ، واستهزأ برسولك ،
وقتلا ابن نبيك ، وحرفا كتابك ، وجحدا آياتك ، وسخرا بآياتك ، واستكبرا عن
عبادتك ، وقتلا أولياءك ، وجلسا في مجلس لم يكن لهما بحق ، وحملا الناس على أكتاف
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 322 .
( 2 ) مصباح الشيخ ص 75 و 76 .
( 3 ) مصباح الكفعمي ص 28 ، البلد الأمين 17 و 18 .