وافعل بي أولى الامرين تباركت يا أرحم الراحمين ) .
قال عدي بن حاتم الطائي : ثم التفت إلي أمير المؤمنين بكله فقال : يا عدي
أسمعت ما قلت أنا ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : والذي فلق الحبة وبرئ النسمة
ما دعا به مكروب ولا توسل إلى الله به محروب ولا مسلوب إلا نفس الله خناقة ،
وحل وثاقه ، وفرج همه ، ويسر غمه ، وحقيق على من بلغه أن يتحفظه ، قال عدي
فما تركت الدعاء منذ سمعته عن أمير المؤمنين حتى الان .
بيان : برحبها أي بسعتها ، وقال الجوهري : نير الفدان الخشبة المعترضة في
عنق الثورين .
46 - الكشي : عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري وعلي بن زيد ، عن
سعيد بن المسيب قال : إن القراء كانوا لا يخرجون إلى مكة حتى يخرج علي بن
الحسين ، فخرجنا وخرج معه ألف راكب فلما صرنا بالسقيا نزل فصلى وسجد سجدتي
الشكر فقال فيهما -
وفي رواية الزهري عن سعيد بن المسيب قال : كان القوم لا يخرجون من مكة
حتى يخرج علي بن الحسين سيد العابدين عليه السلام ، فخرج وخرجت معه فنزل في بعض
المنازل وصلى ركعتين فسبح في سجوده فلم يبق شجر ولا مدر إلا سبح معه ، ففزعنا
فرفع رأسه فقال : يا سعيد ، أفزعت ؟ فقلت : نعم يا ابن رسول الله ، فقال : هذا التسبيح
الأعظم قال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : لا يبقي الذنوب
مع هذا التسبيح فقلت : علمنا .
وفي رواية علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب أنه سبح في سجوده فلم يبق
حوله شجرة ولا مدرة إلا سبحت بتسبيحه ففزعت من ذلك أنا وأصحابي ، ثم قال :
يا سعيد إن الله جل جلاله لما خلق جبرئيل ألهمه هذا التسبيح فسبحت السماوات
ومن فيهن لتسبيحه ، وهو اسم الله عز وجل الأكبر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 108 .