بيان : ( حتى ظنوا أنه ) أي مات أو أغمي عليه ، ولم يذكروا ذلك كراهة
أن يجري مثل هذا على لسانهم ، والاكتفاء ببعض الكلام عند قيام القرينة شائع في
كلامهم .
39 - المشكاة : نقلا عن المحاسن ، عن أبي عبيدة الحذاء قال : كنت مع
أبي جعفر عليه السلام في طريق المدينة فوقع ساجدا لله فقال لي حين استتم قائما : يا زياد أنكرت
علي حين رأيتني ساجدا ؟ فقلت : بلى جعلت فداك ، قال : ذكرت نعمة أنعمها الله علي
فكرهت أن أجوز حتى أؤدي شكرها ( 1 ) .
وعن هشام الأحمر قال : كنت مع أبي الحسن عليه السلام في بعض أطراف المدينة إذ
ثنى رجله عن دابته فخر ساجدا فأطال وأطال ثم رفع رأسه وركب دابته ، فقلت :
جعلت فداك رأيتك قد أطلت السجود ، فقال : إني ذكرت نعمة أنعم الله بها علي فأحببت
أن أشكر ربي ( 2 ) .
40 - مصباح الشيخ ( 2 ) والبلد الأمين : ومما يختص بسجدة الشكر عقيب
الصبح أن يقول : يا ماجد يا جواد يا حيا حين لا حي ، يا فرد ، يا منفردا بالوحدانية
يامن لا يشتبه عليه الأصوات ، يا من لا يخفى عليه اللغات ، يا من يعلم ما تحمل كل
أنثى وما تغيض الأرحام ، وما تزداد ، يا من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ،
يامن هو أعلم بسريرتي مني بها ، يا مالك الأشياء قبل تكوينها ، أسئلك باسمك
المكنون المخزون الحي القيوم الذي هو نور من نور ، وأسألك بنورك الساطع في
الظلمات ، وسلطانك الغالب ، وملكك القاهر لمن دونك ، وبقدرتك التي بها تذل
كل شئ وبرحمتك التي وسعت كل شئ ، أسئلك أن تصلي على محمد وأهل بيته ، وأن
تعيذني من جميع مضلات الفتن ، ومن شر جميع ما يخاف أحد من خلقك ، إنك سميع
هامش
( 1 ) مشكاة الأنوار ص 29 .
( 2 ) مشكاة الأنوار ص 29 .
( 2 ) مصباح الشيخ ص 169 .