آل محمد عليهم الصلوات والسلام .
اللهم العنهما لعنا يتلو بعضهم بعضا ، واحشرهما وأتباعهما إلى جهنم زرقا ،
اللهم إنا نتقرب عليك باللعنة عليهما والبراءة منهما في الدنيا والآخرة ، اللهم العن
قتلة أمير المؤمنين وقتلة الحسين بن علي ابن بنت رسولك ، اللهم زدهما عذابا فوق العذاب
وهوانا فوق هوان ، وذلا فوق ذل ، وخزيا فوق خزي ، اللهم دعهما في النار دعا ،
وأركسهما في أليم عذابك ركسا ، اللهم احشرهما وأتباعهما إلى جهنم زمرا .
اللهم فرق جمعهم ، وشتت أمرهم ، وخالف بين كلمتهم ، وبدد جماعتهم ، والعن
أئمتهم ، واقتل قادتهم وسادتهم وكبراءهم ، والعن رؤساءهم ، واكسر رايتهم ، وألق
البأس بينهم ، ولا تبق منهم ديارا ، اللهم العن أبا جهل والوليد لعنا يتلو بعضه بعضا ،
ويتبع بعضه بعضا اللهم العنهما لعنا يلعنهما به كل ملك مقرب ، وكل نبي مرسل ،
وكل مؤمن امتحنت قلبه للايمان ، اللهم العنهما لعنا يتعوذ منه أهل النار ومن
عذابهما ، اللهم العنهما لعنا لا يخطر لاحد ببال ، اللهم العنهما في مستسر سرك ،
وظاهر علانيتك ، وعذبهما عذابا في التقدير وفوق التقدير ، وشارك معهما ابنتيهما وأشياعهما
ومحبيهما ومن شايعهما إنك سميع الدعاء ( 1 ) .
البلد الأمين : عن الرضا عليه السلام من دعا بهذا الدعاء في سجدة الشكر كان كالرامي
مع النبي صلى الله عليه وآله يوم بدر واحد وحنين ألف ألف سهم ، ثم ذكر هذا الدعاء ( 2 ) .
بيان : قوله عليه السلام : ( زرقا ) أي زرق العيون ، وصفوا بدلك لان الزرقة أسوء
ألوان العين وأبغضها إلى العرب ، لان الروم كان أعدى عدوهم وهم زرق ، أو عميا
فان حدقة الأعمى تزراق ، والدع الدفع ، والركس رد الشئ مغلوبا ، وكذا الاركاس
وقيل : أركسته رددته على رأسه ، والزمر جمع زمرة بالضم ، وهي الفوج والجماعة
في تفرقة
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ص 321 - 320 .
( 2 ) لم نجده في المطبوع من المصدر .