أنست به ، وإن عسكر الصعاليك ليجيئون يريدون الغارة أو قتال قوم ، فإذا رأوا شخصه
طاروا في الدنيا فذهبوا حيث لا يراهم ولا يرونه ، فسألت عنه فقالوا : هو الحسن بن
علي بن فضال ( 1 ) .
بيان : قال الجوهري : السجادة أثر السجود في الجبهة .
22 - الكشي : وجدت في كتاب أبي عبد الله الشاذاني بخطه : سمعت أبا محمد
الفضل بن شاذان يقول : دخلت العراق فرأيت واحدا يعاتب صاحبه ويقول له : أنت
رجل عليك عيال ، وتحتاج أن تكسب عليهم ، وما آمن أن تذهب عيناك بطول سجودك
قال : فلما أكثر عليه ، قال أكثرت علي ويحك ، لو ذهبت عين أحد من السجود لذهبت
عين ابن أبي عمير ، ما ظنك برجل سجد سجدة الشكر بعد صلاة الفجر فما يرفع رأسه إلا
عند الزوال ( 2 ) .
23 - فلاح السائل : من نزهة عيون المشتاقين تأليف عبد الله بن الحسن النسابة
باسناده عن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام أنه قال : نحن إذا سلمنا من
الصلاة وعزمنا أو أردنا الدعاء دعونا بما نريد أن ندعو ، ونحن سجود ، ورأيت منا من يفعله
أو أنا أفعله ( 3 ) .
24 - ومنه ( 4 ) والكافي : عن العدة ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن
الحكم ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه قال : خرجت مع أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام إلى
بعض أمواله فقام إلى صلاة الظهر ، فلما فرغ خر لله ساجدا فسمعته يقول بصوت حزين
وتغرغر دموعه ، وهو ( رب عصيتك بلساني ولو شئت وعزتك لأخرستني ، وعصيتك
ببصري ولو شئت وعزتك لكمهتني ، وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزتك لصممتني ،
وعصيتك بيدي ولو شئت وعزتك لكنعتني ، وعصيتك برجلي ولو شئت وعزتك لجذمتني
هامش
( 1 ) رجال الكشي 434 في حديث ، تحت الرقم 378 .
( 2 ) رجال الكشي 494 في حديث ، تحت الرقم 483 .
( 3 ) لم نجده في مظانه .
( 4 ) فلاح السائل ص 187 .