إنك دعوت بدعاء نبي كان على عهد عاد ( 1 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان في سفر يسير على ناقة إذا
نزل فسجد خمس سجدات ، فلما ركب قالوا : يا رسول الله رأيناك صنعت شيئا لم تصنعه ؟ فقال : نعم استقبلني جبرئيل عليه السلام فبشرني ببشارات من الله عز وجل ، فسجدت لله
شكرا لكل بشرى سجدة ( 2 ) .
وعن إسحاق بن عمار قال : خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام وهو يحدث نفسه ثم
استقبل القبلة فسجد طويلا ثم ألزق خده الأيمن بالتراب طويلا ، قال : ثم مسح
وجهه ثم ركب ، فقلت له : بأبي أنت وأمي لقد صنعت شيئا ما رأيته قط ، قال يا إسحاق
إني ذكرت نعمة من نعم الله عز وجل علي فأحببت أن أذلل نفسي ، ثم قال : يا إسحاق
ما أنعم الله على عبد بنعمة فعرفها بقلبه ، وجهر بحمد الله عليها ففرغ عنها ، حتى
يؤمر له بالمزيد من الدارين ( 3 ) .
21 - الكشي : ذكر أبو القاسم نصر بن الصباح عن الفضل بن شاذان قال : دخلت
على محمد بن أبي عمير وهو ساجد فأطال السجود فلما رافع رأسه وذكر له طول سجوده
قال : كيف لو رأيت جميل بن دراج ثم حدثه أنه دخل على جميل بن دراج فوجده
ساجدا فأطال السجود جدا فلما رفع رأسه قال له محمد بن أبي عمير : أطلت السجود ،
فقال : فكيف لو رأيت معروف بن خربوز ( 4 ) .
ومنه : قال الفضل بن شاذان : إني كنت في قطيعة الربيع في مسجد الزيتونة
أقرء على مقرئ يقال له إسماعيل بن عباد ، فرأيت يوما في المسجد نفرا يتناجون
فقال أحدهم : إن بالجبل رجلا يقال له ابن فضال له [ سجادة ] أعبد من رأيت أو
سمعت به ، قال : وإنه ليخرج إلى الصحراء فيسجد السجدة فيجئ الطير فتقع عليه
فما يظن إلا أنه ثوب أو خرقة ، وإن الوحش لترعى حوله فما تنفر منه ، لما قد
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 332 .
( 2 ) مكارم الأخلاق ص 304 .
( 3 ) مكارم الأخلاق ص 304 .
( 4 ) رجال الكشي ص 216 ، الرقم 127 .