بيان : في القاموس الأسارير محاسن الوجه : الخدان والوجنتان .
19 - المكارم : قال الصادق عليه السلام إن العبد إذا سجد فقال : ( يا رب يا رب ،
حتى ينقطع نفسه ، قال له الرب تبارك وتعالى : لبيك ما حاجتك ( 1 ) .
وعن مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سجدة الشكر واجبة على كل مسلم تتم
بها صلاتك ، وترضى بها ربك وتعجب الملائكة منك وإن العبد إذا صلى ثم سجد سجدة
الشكر ، فتح الرب تعالى الحجاب بين العبد وبين الملائكة ، فيقول : يا ملائكتي
انظروا إلى عبدي أدى فرضي وأتم عهدي ثم سجد لي شكرا على ما أنعمت به عليه .
ملائكتي ! ماذاله ؟
قال : فتقول الملائكة : يا ربنا رحمتك ، ثم يقول الرب تبارك وتعالى :
ثم ما ذاله ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا جنتك ، فيقول الرب تبارك وتعالى : ثم ماذا ؟
فتقول الملائكة : يا ربنا كفاية مهمه ، فيقول الرب تبارك وتعالى : ثم ماذا ؟ قال :
فلا يبقى شئ من الخير إلا قالته الملائكة ، فيقول الله تبارك وتعالى : يا ملائكتي
ثم ما ذاله ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا لا علم لنا ، قال : فيقول الله تبارك وتعالى :
أشكر له كما شكر لي ، وأقبل إليه بفضلي واريه وجهي ( 2 ) .
بيان : هذا الخبر مروي في سائر الكتب بسند صحيح ، وحمل الوجوب على
تأكد الاستحباب ( وصلاتك ) في قوله عليه السلام ( تتم بها صلاتك ) إما فاعل تتم أو مفعوله
على أنه من تم أو أتم وكذا المعطوفان عليه ، وقوله عليه السلام : ( فتح الرب ) إلى آخره
يدل على أن لانس محجوبون عن الملائكة وأنهم لا يطلعون على أحوالنا إلا برفع
الله سبحانه الحجاب بيننا وبينهم ، قوله سبحانه ( وأريه وجهي ) كذا في ساير الكتب
إلا التهذيب ( 3 ) فان فيه ( وأريه رحمتي ) .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 331 .
( 2 ) مكارم الأخلاق ص 332 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 166 .