وقال الصدوق في الفقيه ( 1 ) بعد إيراده : من وصف الله تعالى بالوجه كالوجوه فقد
كفر وأشرك ، ووجهه أنبياؤه وحججه صلوات الله عليهم ، وهم الذين يتوجه بهم العباد
إلى الله عز وجل ، وإلى معرفته ومعرفة دينه ، والنظر إليهم في يوم القيامة ثواب عظيم
يفوق كل ثواب ، وقد قال الله عز وجل : ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال
والاكرام ) وقال عز وجل : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) يعني فثم التوجه إلى الله ،
ولا يجب أن ينكر من الاخبار ألفاظ القرآن انتهى .
ويحتمل أن يراد بالوجه الذات الأقدس ، وبالنظر إليه نهاية المعرفة ، أو النظر
إلى ثوابه تعالى .
20 - المكارم : في رواية إبراهيم بن عبد الحميد أن الصادق عليه السلام قال لرجل :
إذا أصابك هم فامسح يدك على موضع سجودك ، ثم أمر يدك على وجهك من جانب
خدك الأيسر ، وعلى جبهتك إلى جانب خدك الأيمن ، ثم قل : بسم الله الذي
لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، اللهم أذهب عني الهم والحزن
ثلاثا ( 2 ) .
وروي أن من قال وهو ساجد : ( يا رباه يا سيداه ) حتى ينقطع نفسه أجيب :
سل حاجتك ( 3 ) .
وكان بعض الصادقين يقول في سجوده : سجد لك يا رب طالب من ثوابك ، سجد
لك يا رب هارب من عقابك ، سجد لك يا رب خائف من سخطك ، ثم يقول : يا الله
يا رباه يا الله يا رباه يا الله يا رباه ينقطع النفس ، ثم يدعو ( 4 ) .
وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : مر رسول الله صلى الله عليه وآله برجل وهو ساجد وهو
يقول : يا رب ماذا عليك أن ترضى كل من كان له عندي تبعة ، وأن تغفر لي ذنوبي ،
وأن تدخلني الجنة برحمتك ، فإنما عفوك عن الظالمين ، وأنا من الظالمين ، فلتسعني
رحمتك يا أرحم الراحمين ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ارفع رأسك فقد استجيب لك
هامش
( 1 ) فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 220 .
( 2 ) مكارم الأخلاق ص 332 .
( 3 ) مكارم الأخلاق ص 332 .
( 4 ) مكارم الأخلاق ص 332 .