بيان : يدل على استحباب سجدة الشكر عند تجدد النعم مطلقا ولا خلاف فيه
بين الأصحاب ، قال الشيخ البهائي - ره - : أطبق علماؤنا رضي الله عنهم على ندبية
سجود الشكر عند تجدد النعم ، ودفع النقم ، وكما يستحب لشكر النعمة المتجددة
فالظاهر كما قاله شيخنا في الذكرى : أنه يستحب عند تذكر النعم ، وإن لم يكن
متجدده ، وقد أجمع علماؤنا على استحباب السجود أيضا عقيب الصلاة شكرا على التوفيق
لأدائها ، ويستحب أن يكون عقيب التعقيب بحيث يجعل خاتمته وإطالته أفضل .
ويستحب فيه افتراش الذراعين وإلصاق الصدر والبطن بالأرض وهل يشترط
السجود على الأعضاء السبعة أم يكتفي بوضع الجبهة كل محتمل ، وقطع في الذكرى
بالأول ، وعلله بأن مسمى السجود يتحقق بذلك وأما وضع الجبهة على ما يصح
السجود عليه ، فالأصل عدم اشتراطه انتهى .
وقال في الذكرى : ليس في سجود الشكر تكبيرة الافتتاح ، ولا تكبيرة السجود ،
ولا رفع اليدين ، ولا تشهد ، ولا تسليم ، وهل يستحب التكبير لرفع رأسه من السجود ؟
أثبته في المبسوط ، ويجوز فعله على الراحلة اختيارا لأصالة الجواز انتهى .
وقال في المعتبر : قال الشيخ في النهاية : ليس في سجدة الشكر تكبير الافتتاح ،
ولا تكبير السجود ، ولا تشهد ولا تسليم ، وقال في المبسوط : يستحب التكبير لرفع
رأسه من السجود ولعله شبهه بسجدة التلاوة ، وقال الشافعي : هي كسجدة التلاوة
انتهى
وهذا الخبر يدل على أن السجود على الأرض مع الامكان أفضل ، ولا يدل
على تعينه .
4 - العيون : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى اليقطيني ، عن
سليمان بن حفص قال : كتبت إلى أبو الحسن عليه السلام : قل في سجدة الشكر مائة مرة شكرا
شكرا ، وإن شئت عفوا عفوا .
قال الصدوق - ره - : قد لقي سليمان موسى بن جعفر والرضا عليهما السلام ولا أدري
بحار الأنوار — صفحة 197
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٩٧