سجدة طال مكثه فيها ، فأحصيت له فيها خمس مائة تسبيحة ثم انصرف ( 1 ) .
7 - مجالس ابن الشيخ : عن أبيه ، عن المفيد ، عن المظفر بن محمد الخراساني
عن محمد بن جعفر العلوي ، عن الحسن بن محمد بن جمهور العمي ، عن أبيه ، عن ابن
أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران
عليه السلام : أتدري يا موسى لم انتجبتك من خلقي ، واصطفيتك لكلامي ؟ فقال :
لا يا رب فأوحى الله إليه أني اطلعت إلى الأرض فلم أجد عليها أشد تواضعا لي
منك ، فخر موسى عليه السلام ساجدا وعفر خديه في التراب تذللا منه لربه عز وجل ،
فأوحى الله إليه : ارفع رأسك يا موسى ، وأمرر يدك في موضع سجودك ، وامسح بها
وجهك وما نالته من بدنك ، فإنه أمان من كل سقم وداء وآفة وعاهة ( 2 ) .
دعوات الراوندي : مرسلا مثله ( 3 ) .
بيان : يدل على استحباب التعفير في سجود الشكر ، وبه يصير اثنين وعلى
استحباب الامرار المذكور ، قال في المعتبر يستحب فيها التعفير ، وهو أن يلصق خده
الأيمن بالأرض ثم خده الأيسر ، وهو مذهب علمائنا ; وقال في الذكرى : يستحب
فيها تعفير الجبينين بين السجدتين ، وكذا تعفير الخدين ، وهو مأخوذ من العفر بفتح
العين والفاء وهو التراب ، وهو إشارة إلى استحباب وضع ذلك على التراب ، والظاهر
تأدي السنة بوضعها على ما اتفق وإن كان الوضع على التراب أفضل .
4 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن
أبي عمير ، عن علي بن يقطين ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أوحى الله عز وجل
إلى موسى عليه السلام أتدري لما اصطفيتك لكلامي دون خلقي ؟ فقال موسى عليه السلام : لا يا رب
فقال : يا موسى إني قلبت عبادي ظهرا لبطن ، فلم أجد فيهم أحدا أذل لي منك نفسا
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ج 2 ص 136 و 137 .
( 2 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 167 .
( 3 ) دعوات الراوندي مخطوط .