44 - ( باب )
* ( سجدة الشكر وفضلها وما يقرء فيها وآدابها ) *
1 - الاحتجاج : كتب الحميري إلى القائم عليه السلام يسأله عن سجدة الشكر بعد
الفريضة ، فان بعض أصحابنا ذكر أنها بدعة ، فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد
الفريضة ؟ وإن جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الأربع ركعات
النافلة ؟ .
فأجاب عليه السلام : سجدة الشكر من ألزم السنن وأوجبها ، ولم يقل إن هذه السجدة
بدعة إلا من أراد أن يحدث في دين الله بدعة ، وأما الخبر المروي فيها بعد صلاة
المغرب والاختلاف في أنها بعد الثلاث أو بعد الأربع ، فان فضل الدعاء والتسبيح
بعد الفرائض على الدعاء بعقيب النوافل ، كفضل الفرائض على النوافل ، والسجدة دعاء
وتسبيح ، والأفضل أن يكون بعد الفرض ، فان جعلت بعد النوافل أيضا جاز ( 1 ) .
بيان : يدل على جواز السجدة في المغرب قبل النوافل وبعدها ، وأن التقديم
أفضل ، وهو أقرب ، وبه يجمع بين الاخبار ، ولا يبعد أن يكون ما ورد من التأخير
محمولا على التقية لأنهم بعد الفريضة يتفقدون من يسجد ومن لا يسجد ، ويشعر
به بعض الأخبار أيضا .
وذهب أكثر الأصحاب إلى أفضلية التأخير قال في المنتهى : سجود الشكر في
المغرب ينبغي أن يكون بعد نافلتها ، لما رواه الشيخ عن حفص الجوهري ( 2 ) قال :
صلى أبو الحسن علي بن محمد عليهما السلام صلاة المغرب فسجد سجدة الشكر بعد السابعة ،
هامش
( 1 ) احتجاج الطبرسي : 272 .
( 2 ) تراه في التهذيب ج 1 ص 167 .