اللهم صل على محمد البشير النذير ، والسراج المنير ، الطهر الطاهر الخير الفاضل
خاتم أنبيائك ، وسيد أصفيائك ، وخالص أخلائك ، ذي الوجه الجميل ، والشرف الأصيل
والمنبر النبيل ، والمقام المحمود ، والمنهل المشهود ، والحوض المورود ، اللهم صل
على محمد كما بلغ رسالاتك وجاهد في سبيلك ، ونصح لامته ، وعبدك حتى أتاه اليقين ،
وصل على محمد وآله الطاهرين الأخيار ، والأتقياء الأبرار ، الذين انتجبتهم لدينك ،
واصطفيتهم من خلقك ، وائتمنتهم على وحيك ، وجعلتهم خزائن علمك ، وتراجمة كلمتك
وأعلام نورك ، وحفظة سرك ، وأذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا .
اللهم انفعنا بحبهم ، واحشرنا في زمرتهم ، وتحت لوائهم ، ولا تفرق بيننا وبينهم
واجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ، الذين لا خوف عليهم
ولاهم يحزنون ، الحمد لله الذي ذهب بالنهار بقدرته ، وجاء بالليل برحمته ، خلقا
جديدا ، وجعله لباسا وسكنا ، وجعل الليل والنهار آيتين ليعلم بهما عدد السنين
والحساب .
الحمد لله على إقبال الليل وإدبار النهار ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وأصلح
لي ديني الذي هو عصمة أمري ، وأصلح لي دنياي التي فيها معيشتي ، وأصلح لي
آخرتي التي إليها منقلبي ، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة
لي من كل سوء ، واكفني أمر دنياي وآخرتي بما كفيت به أولياءك وخيرتك من عبادك
الصالحين ، واصرف عني شر هما ووفقني لما يرضيك عني يا كريم ، أمسيت والملك لله
الواحد القهار ، وما في الليل والنهار .
اللهم إني وهذا الليل والنهار خلقان من خلقك ، فاعصمني فيهما بقوتك ، ولا
ترهما منى جرءة على معاصيك ، ولا ركوبا مني لمحارمك ، واجعل عملي فيهما مقبولا
وسعيي مشكورا ، ويسر لي ما أخاف عسره ، وسهل لي ما صعب علي أمره ، واقض لي
فيه بالحسنى ، وآمني مكرك ، ولا تهتك عني سترك ، ولا تنسني ذكرك ، ولا تحل
بيني وبين حولك وقوتك ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا ، ولا إلى أحد من
خلقك يا كريم .
بحار الأنوار — صفحة 108
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٠٨