الملاوذة واللواذ المراوغة ( وأستروح رحمتك ) أي أطلب الروح منها أو أستنيم وأسكن
إليها واسكن خوفي بذكرها ، في القاموس : استروح وجد الراحة كاستراح وتشمسم
وإليه استنام ( من عقابك ) أي هاربا منه أو عند فزعي منه ، و ( كفلين ) إشارة إلى قوله
تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ) ( 1 ) والكفل الحظ والنصيب والغرض مضاعفة الثواب .
وفسر السوء في قصة يوسف بالخيانة والفحشاء بالزنا والتعميم هنا أنسب ، والضمير
في قولها ( فاصرفه ) راجع إلى كل واحد منهما ، والأظهر فاصرفهما ( وما لا طاقة لي به )
أي من الشدائد والمصائب ( وعلمك ) أي بحالي وقلة حيلتي .
( إن أتوا برا ) كأنه سقط منه ما يتعلق بالبحر ، أو هو كناية عن المجاهرة
بالعداوة والمبارزة ، قال في النهاية خرج فلان برا : أي خرج إلى البر والصحراء ،
وأبر فلان على أصحابه أي علاهم ، والفض الكسر بالتفرقة ، وعرقب الدابة قطع
عرقوبها ، وهو في رجل الدابة بمنزلة الركبة في يدها والعواصف الرياح الشديدة ،
والقواصف أيضا الشديدة التي لها صوت وتكسر ما تمر به ، وقال الجوهري : صليت
الرجل نارا إذا أدخلته النار ، وجعلته يصلاها ، فان ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد
الاحراق قلت أصليته بالألف وصليه تصلية ، وقال : الصياصي الحصون .
( صلاة يشهد الأولون ) أي رحمة تصير سببا لحضور الأنبياء والأوصياء
المتقدمين مع الأبرار من الأئمة الطاهرين وسيد المرسلين صلى الله عليهم لنصرتهم
والانتقام من أعدائهم في الرجعة ، كما شهدت بالاخبار ، ولعل فيه سقطا أو تصحيفا ( ورب
الحل والاحرام ) وفي بعض النسخ ( الحرام ) فيحتمل المصدرية والصفة ، أي المحل
والمحرم ، أو خارج الحرم والحرم ( وأفضل ما سئلت له ) أي إلى الان ( ما أنت مسؤول )
أي بعد ذلك إلى يوم القيام .
9 - فلاح السائل : ومن تعقيب صلاة المغرب أيضا ما يختص بها من رواية
معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام في تعقيب الخمس الصلوات المفروضات وهو :
هامش
( 1 ) الحديد : 28 .