بكسر الجيم جمع ترجمان وهو المفسر للسان ( وجعله لباسا ) أي سترا يستر به ( وسكنا )
أي يسكن فيه الناس سكون الراحة ( آيتين ) أي علامتين تدلان على القادر الحكيم
بتعاقبهما على نسق واحد ، أو ذوي آيتين وهما الشمس والقمر ( لنعلم بهما ) أي باختلافهما
أو بحركاتهما ( والحساب ) أي جنس الحساب .
( وهو عصمة أمري ) بكسر العين وإسكان الصاد المهملتين أي وقاية حالي وحافظي
من العقاب والعذاب في الدنيا والآخرة ( فيها معيشتي ) أي حياتي أو مكسبي ، أو ما أتعيش
به من المطعم والمشرب وغيرهما ( زيادة لي ) أي موجبة لازديادي من كل نوع من
أنواع الخيرات .
( خلقان ) أي مخلوقان ، قال الشيخ البهائي - ره - : لما كان الليل والنهار
عبارة عن مقدار دورة الشمس صحت تثنية خبر إن ويمكن أن يجعل الخبر عن اسمها
محذوفا ، فيكون من عطف الجملة على الجملة ، والتقدير إني خلقك وهذا الليل
والنهار خلقان .
( ولا ترهما جزءة مني ) أي لا تجعلهما بحيث يريان مني جرءة على الذنوب
لو كان لهما حس ، أو الاسناد مجازي ، والمراد رؤية الملائكة الموكلين بالخلائق
فيهما ، والغرض التوفيق لترك الذنوب ( وآمني مكرك ) أي عذابك بغتة ( حتى أعي
وحيك ) أي أفهمه أو أحفظه .
( وأوفي بعدك ) أي بما عاهدتك عليه من العمل بأوامرك ، والترك لمعاصيك
فيكون ما بعده عطف تفسير ، ويمكن أن يخص بالعقائد وما عبده بالاعمال ( من درك
الشقاء ) قال في النهاية في تفسيره الدرك : اللحاق والوصول إلى الشئ وأدركته إدراكا
ودركا انتهى ، والشقاء ضد السعادة ، والشدة والمشقة وكل منهما يناسب المقام وقال
الشيخ البهائي قدس سره في شرح هذا الكلام : الدرك بالتحريك يطلق على المكان
وطبقاته دركات ويقال النار دركات والجنة درجات ، ويطلق أيضا على أقصى قعر الشئ
انتهى ولا يخفى عدم مناسبته ولم يتعرض للمعنى المتقدم مع اتفاق شراح الحديث عليه
بحار الأنوار — صفحة 110
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١١٠