كيف يوصل ذلك الألم إليه على وجه يقل تأذيه به ، فلا يزال يظهر له ما يرغبه
فيما يتعقبه من اللذة الجسيمة ، إلى أن يتلقاه بالقبول .
وقوله : ( يكره الموت ) جملة مستأنفة كأن سائلا يسأل ما سبب التردد
فأجيب بذلك ، ويحتمل الحالية من المؤمن ، والمساءة مصدر ميمي من ساءه إذا
فعل به ما يكرهه .
قوله عليه السلام : ( وإن شئت متفرقين ) أي فرقت الأحبة على الصلوات ( وإن
شئت مجتمعين ) أي ذكرت الجميع في كل صلاة أو التفرق إعادة الفعل أعني لا تسؤني
في كل واحد ، والاجتماع عدمها أو الأول ذكرهم إفرادا والثاني ذكرهم أصنافا إذ المراد
بالأول ذكر بعضهم على الخصوص وبعضهم على العموم ، وبالثاني ذكر جميعهم على
العموم بلفظ واحد كما في أصل الدعاء ، وفي المصباح هكذا ( في نفسي ولا في أهلي ولا
في مالي ولا في أحد من أحبتي ) .
8 - فلاح السائل : ومن المهمات الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام
ليحفظ كل ما يسمع ، روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لأمير المؤمنين عليه السلام : إذا أردت أن
تحفظ كل ما تسمع وتقرأ فادع بهذا الدعاء في دبر كل صلاة ، وهو ( سبحان من لا
يعتدي على أهل مملكته ، سبحان من لا يأخذ أهل الأرض بألوان العذاب ، سبحان
الرؤف الرحيم ، اللهم اجعل لي في قلبي نورا وبصرا وفهما وعلما إنك على كل
شئ قدير ) .
ومن المهمات لمن يريد قضاء الحاجات أن يقول إذا فرغ من الصلاة ما رواه
أبو محمد هارون بن موسى - ره - عن علي بن محمد بن يعقوب الكسائي ، عن الحسن بن
علي بن فضال ، عن أبيه ، عن ثعلبه بن ميمون ، عن عبد الملك بن عبد الله القمي ،
عن أخيه إدريس بن عبد الله قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا فرغت من الصلاة
فقل : اللهم إني أدينك بطاعتك وولايتك وولاية رسولك صلى الله عليه وآله وولاية الأئمة من
أولهم إلى آخرهم - وتسميهم واحدا واحدا - وتقول : اللهم إني أدينك بطاعتهم
وولايتهم ، والرضا بما فضلتهم به غير متكبر ولا مستكبر على معنى ما أنزلت في كتابك