بيان : ( يصدق ) بتشديد الصاد والدال أي يتصدق قلبت التاء صادا وأدغمت ،
وفي التنزيل الكريم إن المصدقين والمصدقات ) ( 1 ) والمصدق بالتخفيف آخذ الصدقات
وبالتشديد معطيها ، والملكوت مأخوذ من الملك كالجبروت من الجبر ، وقد يطلق
الملكوت على السماويات ، والملك على الأرضيات ، وقيل الملكوت المجردات ،
والملك الماديات ، وفي النهاية الكبرياء العظمة والملك وقيل : هي عبارة عن كمال
الذات وكمال الوجود ، ولا يوصف بها إلا الله تعالى .
قوله عليه السلام ( وعدد خلقك ) أي أريد أن أسبحك بتلك التسبيحات بهذا العدد ، أو
أنت مستحق لها بهذا العدد ( وملء عرشك ) تشبيه للمعقول بالمحسوس ( ورضا نفسك )
أي أسبحك بعدد ترضى به عني ، وبعدد يبلغ ما شئته وأردته من خلقك ، أو يوافق
عدد مشياتك في خلقك وهي لا تتناهى ، والكتاب اللوح أو القرآن ، وقط ظرف زمان
لاستغراق ما مضى ، ويختص بأصل وضعه بالنفي ، وقد يستعمل في الاثبات ، قال
الفيروزآبادي : قط للنفي في الزمان الماضي ، وفي مواضع من البخاري جاء بعد المثبت
وفي سنن أبي داود توضأ ثلاثا قط وأثبته ابن مالك في الشواهد انتهى وقد يقرء قط
بمعنى قطع كناية عن الخلق ، والأول أظهر .
10 - فلاح السائل : ومن المهمات الامتثال لقول مولانا الصادق جعفر بن محمد
صلوات الله عليهما في الدعاء عقيب كل فريضة كما رواه أبو الفرج محمد بن موسى بن علي
القزويني ، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار في كتابه على يدي أبي محمد الحداد ، عن
جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، عن أحمد بن مالك بن الحارث الأشتر ، عن محمد
ابن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : تدعو في أعقاب الصلوات الفرائض
بهذه الأدعية :
اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد براءة من النار ، فاكتب لنا براءتنا ، وفي
جهنم فلا تجعلنا ، وفي عذابك وهوانك فلا تبتلنا ، ومن الضريع والزقوم فلا تطعمنا ، ومع
الشياطين في النار فلا تجمعنا ، وعلى وجوهنا في النار فلا تكببنا ، ومن ثياب النار وسرابيل
هامش
( 1 ) الحديد : 18 .