وذكرك بالليل والنهار على لساني ، والشكر لك أبدا ما أبقيتني ، اللهم لا تجدني
حيث نهيتني ، وبارك لي فيما أعطيتني ، وارحمني إذا توفيتني إنك على كل شئ
قدير ) -
غفر الله له ذنوبه كلها ، وعافاه من يومه وساعته وشهره وسنته إلى أن يحول الحول من الفقر والفاقة والجنون والجذام والبرص ، ومن ميتة السوء ، ومن كل بلية تنزل من
السماء إلى الأرض ، وكتب له بذلك شهادة الاخلاص بثوابها إلى يوم القيامة ، وثوابها
الجنة البتة .
فقلت له : هذا له إذا قال ذلك في كل يوم من الحول إلى الحول ؟ فقال : لا
ولكن هذا لمن قال من الحول إلى الحول مرة واحدة يكتب له وأجزأ له إلى مثل
يومه وساعته وشهره من الحول الجائي الحائل عليه ( 1 ) .
بيان : ( إن التسليم منا لهم ) أي منحصر فيهم وكذا قرينتاها ، والبلاغ الكفاية
ذكره الجوهري ، وقال نكد عيشهم بالكسر ينكد نكدا إذا اشتد ورجل نكد أي
عسر .
7 - فلاح السائل : ومن المهمات من يريد طول البقاء أن يكون من تعقيبه
بعد كل صلاة ما رواه أبو محمد هارون بن موسى ، عن أبي الحسين علي بن محمد بن يعقوب
العجلي الكسائي ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن جعفر بن محمد بن حكيم ، عن جميل
ابن دارج قال : دخل رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال له : يا سيدي علت سني ومات
أقاربي ، وأنا خائف أن يدركني الموت وليس لي من آنس به وأرجع إليه ، فقال له :
إن من إخوانك المؤمنين من هو أقرب نسبا أو سببا وانسك به خير من انسك بقريب
ومع هذا فعليك بالدعاء ، وأن تقول عقيب كل صلاة :
( الهم صل على محمد وآل محمد ، اللهم إن الصادق عليه السلام قال : إنك قلت :
ما ترددت في شئ أنا فاعله كترددي في قبض روح عبدي المؤمن : يكره الموت وأكره
مساءته ، اللهم فصل على محمد وآل محمد وعجل لوليك الفرج والعافية والنصر ، ولا
هامش
( 1 ) فلاح السائل ص 135 - 137 .