كل يوم غفر الله له أربعين كبيرة ( 1 ) .
أقول : رواه في الكافي ( 2 ) عن الحسين بن حماد بسند صحيح - والحسن غير
موثق - إلى قوله مثل زبد البحر ، وفي بعض نسخه ( ذا الجلال ) فقوله الحي والقيوم أيضا
منصوبان ، والكل صفات للجلالة وأما نسخه ذوا الجلال ورفع الحي والقيوم ، فهو إما
رفع على المدح أو صفة للضمير على مذهب الكسائي إذ المشهور بين النحاة أن الضمير
لا يوصف ، وأجاز الكسائي وصف ضمير الغائب في نحو قوله تعالى ( لا إله إلا هو العزيز
الحكيم ) وقولك : مررت به المسكين ، والجمهور يحملون مثله على البدلية إذ
يجوز الابدال من ضمير الغائب اتفاقا .
6 - فلاح السائل : باسناده إلى التلعكبري ، عن هارون بن موسى ، عن أحمد
ابن محمد العطار ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى اليقطيني ، عن الحسن بن
محبوب ، عن وهب بن عبد ربه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من سبح تسبيح
الزهراء فاطمة عليها السلام بدأ وكبر الله عز وجل أربعا وثلاثين تكبيرة ، وسبحه ثلاثا وثلاثين تسبيحة ، ووصل التسبيح بالتكبير ، وحمد الله ثلاثا وثلاثين مرة ، ووصل التحميد
بالتسبيح ، وقال بعد ما يفرغ من التحميد : -
( لا إله إلا الله إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا
عليه وسلموا تسليما ، لبيك ربنا ليك وسعديك ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وعلى
أهل بيت محمد ، وعلى ذرية محمد والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته ، وأشهد أن
التسليم منا لهم ، والايتمام بهم ، والتصديق لهم ، ربنا آمنا وصدقنا واتبعنا الرسول
فاكتبنا مع الشاهدين .
اللهم صب الرزق علينا صبا صبا ، بلاغا للآخرة والدنيا ، من غير كد
ولا نكد ، ولا من من أحد من خلقك ، إلا سعة من رزقك ، وطيبا من وسعك ، من يدك
الملأى عفافا ، لا من أيدي لئام خلقك ، إنك على كل شئ قدير ، اللهم اجعل النور
في بصري ، والبصيرة في ديني ، واليقين في قلبي ، والاخلاص في عملي ، والسعة في رزقي
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 363 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 521 .