في الأخيرتين التسبيح ، ويمكن حمله على المسبوق كذلك فيكون موافقا لقول من
قال بتعين القراءة أو أولويتها له كما ستعرف ومن هذين الوجهين يعرف الجواب عن
الثالث ويمكن حمله على التقية أيضا .
ولننبه على أحكام ضرورية في ذلك تعم البلوى بها :
الأول : من نسي القراءة في الأوليين ، هل تتعين عليه القراءة في الأخيرتين ؟
فالمشهور أن التخيير بحاله ، وقال الشيخ في المبسوط بأولوية القراءة حينئذ ، وظاهره
في الخلاف تعين القراءة والاخبار في ذلك مختلفة ، ولعل بناء التخيير أقوى ، ولا يبعد
كون القراءة له أفضل ، لما رواه الشيخ ( 1 ) بسند مرسل عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال
لي : أي شئ يقول هؤلاء في الرجل إذا فاتته مع الامام ركعتان ؟ قال : يقولون يقرء
في الركعتين بالحمد وسورة ، فقال : هذا يقلب صلاته فيجعل أولها آخرها ؟ فقلت :
فكيف يصنع ؟ قال : يقرء بفاتحة الكتاب في كل ركعة .
الثاني : هل يجب الاخفات في التسبيحات ؟ قيل : نعم ، تسوية بين البدل
والمبدل ، كما اختاره الشهيد - ره - وقيل : لا ، وإليه ذهب ابن إدريس والأول أحوط
والثاني أقوى ، ويدل بعض الأخبار ظاهرا على رجحان الجهر ولم أر به قائلا .
الثالث : المشهور أنه لو شك في عدده بنى على الأقل تحصيلا للبراءة اليقينية
وهو قوي .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 259 .