ويمكن أن يجاب عن الأول بأن المراد بالعالم الرسول صلى الله عليه وآله لأنها مروية
عنه عليه السلام ( 1 ) كما مر نقلا من المجازات النبوية ، وإن كان المراد بالعالم غيره فهو
رواه عنه صلى الله عليه وآله والنسخ إنما وقع في زمانه ، فيكون الأخبار الواردة في التسبيح لبيان
الحكم المنسوخ ( 2 ) ويحتمل أن يكون المراد بنسخ التسبيح نسخ أفضليته لئلا يلزم
طرح جميع أخبار التسبيح .
هامش
( 1 ) هذا هو المتعين وقد أشرنا في ج 53 ص 167 أن المراد بالعالم في توقيعه
هذا ( وقد تكرر ثلاث مرات عند المسألة 24 و 26 وهذه المسألة 22 ) هو رسول الله صلى الله عليه وآله
والحديث هذا رواه الجمهور في كتبهم كأبي داود في سننه ج 1 ص 88 وأخرجه السيوطي
في الجامع الصغير عن مسند أحمد والسنن الكبرى للبيهقي ، وأخرجه في مشكاة المصابيح
ص 68 وقال : متفق عليه ، وأما من طرقنا فلم ينقل في واحد منها وإنما نقلوه من كتب
الجمهور نقلا مرسلا كما نقله السيد في المجازات النبوية وقد مر في ص 11 من هذا المجلد .
( 2 ) بل قد عرفت أن الامر بالعكس ، حيث نسخت قراءة أم الكتاب بالتسبيح بعد نزول
قوله تعالى : ( فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا ) .
على أنه كيف يقول شيعي بأن أئمة أهل البيت عليهم السلام لم يعرفوا الناسخ من
المنسوخ حتى أمروا شيعتهم بالتسبيح المنسوخ في غير واحد من رواياتهم وفتاواهم ؟
وعندي أنه قدس سره أشار ببطلان هذا النسخ إلى بطلان الفتوى وكونه صادرا على
وجه التقية .