اختصاصه بالركعة الأولى والاجماع المنقول والعمل المستمر مؤيد ، ومن مخالفة ولد الشيخ
يعلم معنى الاجماع الذي ينقله والده قدس سره ( 1 ) وهو أعرف بمسلك أبيه ومصطلحاته .
( ورتل القرآن ترتيلا ) قال في الصحاح : الترتيل في القراءة الترسل فيها والتبيين
من غير بغي ، وفي النهاية التأني فيها والتمهل ، وتبيين الحروف والحركات تشبيها بالثغر
المرتل ، وهو المشبه بنور الأقحوان .
وفي المغرب الترتيل في الاذان وغيره أن لا يعجل في إرسال الحروف ، بل يتثبت
فيها ويبينها تبيينا ، ويوفيها حقها من الاشباع ، من غير إسراع ، من قولهم ثغر مرتل
ورتل مفلج مستوى النسبة حسن التنضيد .
وقال المحقق في المعتبر : هو تبيينها من غير مبالغة ، قال : وربما كان واجبا إذا
أريد به النطق بالحروف ، بحيث لا يدمج بعضها في بعض ، ويمكن حمل الآية عليه لان
الامر عند الاطلاق للوجوب ، وتبعه العلامة في المنتهى وقال في النهاية : يعني به
بيان الحروف وإظهارها ولا يمد بحيث يشبه الغناء وقال في الذكرى : هو حفظ الوقوف
وأداء الحروف .
وقال في مجمع البيان ( 2 ) أي بينه بيانا واقرءه على هينتك وقيل معناه ترسل
فيه ترسلا ، وقيل : تثبت فيه تثبتا وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام في معناه أنه قال :
بينه بيانا ولا تهذه هذا الشعر ، ولا تنثره نثر الرمل ، ولكن أقرع به القلوب القاسية ،
هامش
( 1 ) كان الشيخ قدس سره يذهب إلى قاعدة اللطف بأن على الامام الغائب - أرواح
العالمين له الفداء - أن يظهر الحق من الاحكام عند اشراف الأمة على خلاف الحق لئلا
تجتمع شيعته على الخطاء ، وكان قدس سره رئيس المذهب في وقته لا يشذ العلماء المتفقهون
عن حوزته ، فإذا عنون مسألة فقهية وبحث فيها ولم يخالف معه أحد ممن لا يعرف شخصه
ونسبه ، ولم ينقل خلاف فيه ممن هو كذلك ادعى الشيخ قدس سره الاجماع على المسألة
ولو كان ولده أو السيد المرتضى وأمثالهما ممن يعرف شخصه ونسبه مخالفا في المسألة .
فافهم ذلك .
( 2 ) مجمع البيان ج 9 ص 377 .