مجمع البيان : ( 1 ) معناه إذا أردت يا محمد قراءة القرآن فاستعذ بالله من شر الشيطان
المرجوم المطرود الملعون ، وهذا كما يقال : إذا أكلت فاغسل يديك ، وإذا صليت
فكبر ، ومنه ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ) والاستعاذة استدفاع الأدنى
بالأعلى على وجه الخشوع والتذلل ، وتأويله استعذ بالله من وسوسة الشيطان عند
قراءتك لتسلم في التلاوة من الزلل وفي التأويل من الخطل ، والاستعاذة عند التلاوة مستحبة
غير واجبة بلا خلاف في الصلاة ، وخارج الصلاة انتهى .
وفي كيفية الاستعاذة عند القراء اختلاف كثير ، فقال ابن كثير وعاصم وأبو عمرو :
( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) ونافع وابن عامر والكسائي كذلك بزيادة ( إن الله
هو السميع العليم ) وحمزة ( نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ) وأبو حاتم ( أعوذ بالله السميع
العليم من الشيطان الرجيم ) والأشهر بيننا الأول والأخير ، وفي بعض رواياتنا ( أستعيذ
بالله من الشيطان الرجيم ) وزاد في بعضها ( إن الله هو السميع العليم ) وفي بعضها ( أعوذ بالله
السميع العليم من الشيطان الرجيم ، وأعوذ بالله أن يحضرون ) وفي بعضها ( أعوذ بالله
من الشيطان الرجيم إن الله هو الفتاح العليم ) .
قال الشهيد - ره - في الذكرى في سنن القراءة : فمنها الاستعاذة قبل القراءة في
الركعة الأولى خاصة من كل صلاة ، لعموم فإذا قرأت القرآن أي أردت القراءة ،
ولما روى أبو سعيد الخدري ( 2 ) أن النبي صلى الله عليه وآله كان يقول قبل القراءة : أعوذ بالله من
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 6 ص 384 .
( 2 ) الذكرى : 191 .