11 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ،
عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل صلى العيدين وحده والجمعة ، هل يجهر فيهما
بالقراءة ؟ قال : لا يجهر إلا الامام ( 1 ) .
قال : وسألته عن الرجل يصلي الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة هل عليه أن يجهر
قال : إن شاء جهر ، وإن شاء لم يفعل ( 2 ) .
بيان : هذا الخبر صريح في الاستحباب ، وحمله الشيخ على التقية ، وقال المحقق
في المعتبر وهو تحكم من الشيخ - ره - فان بعض الأصحاب لا يرى وجوب الجهر بل
يستحبه مؤكدا انتهى ، وحمله بعضهم على الجهر العالي وهو بعيد .
وروى الصدوق ره في الصحيح ( 3 ) عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل جهر
فيما لا ينبغي الجهر فيه ، أو أخفى فيما لا ينبغي الاخفات فيه ، فقال : أي ذلك فعل
متعمدا فقد نقض صلاته ، وعليه الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أولا يدري فلا
شئ عليه ، وقد تمت صلاته ، وهذا مستند الوجوب وفي بعض النسخ نقص بالمهملة
فهو أيضا يؤيد الاستحباب ، وفي بعضها بالمعجمة فيمكن حمله على تأكد الاستحباب
وكذا الامر بالإعادة ، والمسألة في غاية الاشكال ، ولا يترك الاحتياط فيها .
12 - العلل : عن حمزة بن محمد العلوي ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ،
عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن محمد بن أبي حمزة قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام لأي علة يجهر في صلاة الفجر وصلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة ؟
وسائر الصلوات مثل الظهر والعصر لا يجهر فيها ؟ فقال : لان النبي صلى الله عليه وآله لما أسري
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 98 ط حجر ص 129 ط نجف .
( 2 ) قرب الإسناد : 94 ط حجر : 123 ط نجف ، ومعنى السؤال أن الرجل إذا صلى
بالفرائض التي يجهر فيها بالقراءة هل عليه أن يجهر بغير القراءة من الأذكار أيضا ؟
فقال عليه السلام هو مخير ان شاء جهر وان شاء لم يجهر .
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 227 ، وقوله عليه السلام : ( ان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدرى
فلا شئ عليه ) جار في سنن الصلاة كلها .