الذي صدقنا وعده ، وأورثنا أرضه نتبوء من الجنة حيث نشاء ) ( 1 ) قال : فتقول
الخلائق : هذه زمرة الأنبياء ، فإذا النداء من قبل الله عز وجل : هؤلاء شيعة علي بن
أبي طالب ، فهم صفوتي من عبادي ، وخيرتي من بريتي ، فتقول الخلائق : إلهنا
وسيدنا بما نالوا هذه الدرجة ؟ فإذا النداء من الله : بتختمهم في اليمين ، وصلاتهم إحدى
وخمسين ، وإطعامهم المسكين ، وتعفيرهم الجبين ، وجهرهم ببسم الله الرحمن الرحيم .
أعلام الدين : للديلمي من كتاب الحسين بن سعيد ، عن صفوان باسناده عن
أبي عبد الله عليه السلام مثله .
20 - تأويل الآيات الباهرة : نقلا من تفسير محمد بن العباس بن ماهيار
عن محمد بن وهبان ، عن محمد بن علي بن رجيم ، عن العباس بن محمد ، عن أبيه ، عن الحسن
ابن علي بن أبي حمزة البطائني ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : سأل جابر الجعفي أبا
عبد الله عليه السلام عن تفسير قوله تعالى : ( وإن من شيعته لإبراهيم ) ( 2 ) فقال عليه السلام : إن
الله سبحانه لما خلق إبراهيم كشف له عن بصره فنظر فرأى نورا إلى جنب العرش ،
فقال : إلهي ما هذا النور ؟ فقيل له : هذا نور محمد صلى الله عليه وآله صفوتي من خلقي ، ورأي نورا
إلى جنبه فقال : إلهي وما هذا النور ؟ فقيل له : هذا نور علي بن أبي طالب عليه السلام
ناصر ديني ، ورأي إلى جنبهم ثلاثة أنوار ، فقال : إلهي وما هذه الأنوار ؟ فقيل له : هذا
نور فاطمة فطمت محبيها من النار ، ونور ولديها الحسن والحسين ، فقال : إلهي وأرى
تسعة أنوار قد حفوا بهم ، قيل يا إبراهيم هؤلاء الأئمة من ولد علي وفاطمة .
فقال : إلهي وسيدي أري أنوارا قد أحدقوا بهم لا يحصي عددهم إلا أنت ، قيل
يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال إبراهيم وبم
تعرف شيعتهم ؟ قال : بصلاة الإحدى والخمسين ، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
والقنوت قبل الركوع ، والتختم في اليمين ، فعند ذلك قال إبراهيم : اللهم اجعلني
من شيعة أمير المؤمنين ! قال : فأخبر الله تعالى في كتابه فقال : ( وإن من شيعته
هامش
( 1 ) الزمر : 74 .
( 2 ) الصافات : 83 .